2012/06/26

رغم الصعوبات الاقتصادية : لطفي عبد الناظر يغامر بمصنع في المتلوي ويفتح باب الرزق لحوالي 400 عائلة


رغم الصعوبات الاقتصادية : لطفي عبد الناظر يغامر بمصنع في المتلوي ويفتح باب الرزق لحوالي 400 عائلة

الأحد 24 جوان 2012 الساعة 15:31:27 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
تونس «الشروق»
رغم الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا ورغم صعوبة الاستثمار في الجهات الداخلية فإن رجل الأعمال لطفي عبد الناظر صاحب مجمع «عبد الناظر» أبى الا أن يغامر ويبعث مشروعا ضخما بالمتلوي من ولاية بقفصة ويفتح كذلك باب الرزق لحوالي 400 عائلة.


بدأت فكرة انشاء مصنع عبد الناظر للمواد الصحية بالمتلوي منذ حوالي السنة ونصف، ورغم الصعوبات في هذه الجهة سواء بسبب الاعتصامات أو الوضع الأمني بالبلاد الا أن أبناء الجهة تمسكوا بهذا الحلم ودافعوا عنه ليتجسد أخيرا على أرض الواقع حيث قال الرئيس المدير العام للمصنع مهدي فريخة «فعلا أثبت أبناء المتلوي أنهم جديرون بالثورة، ولولاهم لما فتح المصنع أبوابه، لقد حموه وحرسوه من أي محاولات لايقاف هذا المشروع وببساطة هذا المصنع ملك لهم، فهم دافعوا عنه الى حد افتتاحه.»

حلم تحقق

بتكلفة قدرت بـ22 مليارا، افتتح مصنع عبد الناظر للمواد الصحية على أرض مساحتها خمس هكتارات بالمنطقة الصناعية بالمتلوي ويشغل هذا المشروع حوالي 400 عامل منهم 40% اطارات تم تكوينهم في مجمع عبد الناظر بصفاقس لمدة سنة ونصف، وعن هذا قال الرئيس المدير العام للمصنع «بفضل العمال والاطارات تمكنا في وقت سريع من تركيب الآلات والمعدات وأبى العمال الا أن يساعدوا في هذه العملية».

مصاعب ولكن...

كما أكد «مهدي فريخة» بأن طريق بعث مصنع المواد الصحية بالمتلوي لم يكن مفروشا بالورود بل مر بعديد الصعوبات والعراقيل حيث قال «لن أنسى كم الصعوبات التي تعرضنا لها، فكثرة الاعتصامات وقطع الطرق والاضطرابات الأمنية وقلة المواد الأولية كعدم وجود الغاز الطبيعي ومواد البناء عوامل أخّرت بعث المشروع وأوقفته لمدة ثلاثة أشهر ولكن عزيمة أبناء المتلوي تغلبت على هذه الظروف الصعبة.
كما تطرق الرئيس المدير العام مهدي فريخة الى المشكل الهام الذي تعرض له هذا المشروع وهو الروتين الاداري وخاصة فيما يتعلق بالملكية العقارية لقطعة الأرض.

المرزوقي يدشن

زار السيد منصف المرزوقي رئيس الدولة مصنع المواد الصحية بالمتلوي خلال زيارته الأخيرة لقفصة وعاين المكان وأعرب عن سعادته ببعث هذا المشروع لأبناء الجهة الذين يعانون الكثير من المشاكل وخاصة البطالة التي أنهكت أهالي المتلوي خاصة.

ولقد قضى المرزوقي ساعة ونصفا في مصنع المواد الصحية لصاحبه لطفي عبد الناظر والتابع لمجمعه فتحدث مع مسؤوليه وعماله وأكد لهم بأنه يدعم مثل هذه المشاريع الاستثمارية بل ويشجعها نظرا لدورها الهام في التشجيع على النهوض باقتصاد البلاد الذي يعاني عديد المصاعب.
ان تشغيل حوالي 400 عائلة بين عمال واطارات بهذا المصنع سيقضي على جزء هام من مشكل البطالة وخاصة لأصحاب الشهائد العليا.

آفاق...

وأضاف الرئيس المدير العام لمصنع المواد الصحية أنهم بصدد تطوير هذا المشروع ليستوعب عددا أكبر من العمال والاطارات، حيث قال «نحن بدأنا بهذا المشروع وسنطوره ونبعث أيضا عديد الشركات الأخرى لنكون قطبا صناعيا بالجهة، وستتكامل هذه الشركات مع بعضها البعض، فمشروع «سومسان» هو كما قلت ملك لأبناء المتلوي وبفضل عزيمتهم المتعاهد عليها سنواصل في بناء مصانع أخرى.

رغم أن...

لطفي عبد الناظر من بين رجال الأعمال الذين يمرون بظروف صعبة ورغم ذلك تمكن من بناء مصنع في المتلوي بقفصة ليفتح باب الأمل أمام عدد كبير من أهالي الجهة، ورغم كل الصعوبات المادية والقانونية نجح في خلق مشروع بدأ بحلم وتجسد على أرض الواقع، ولعلنا هنا نتساءل لماذا لا يقلده رجال الأعمال التونسيون سواء كانوا الممنوعين من السفر أو غيرهم فالجهات التونسية على غرار قفصة أو القصرين أو سيدي بوزيد وباقي الولايات تحتاج لمثل هذه المشاريع للقضاء على «كابوس البطالة» فالحكومة وحدها لا تملك العصا السحرية لحل جميع المشاكل.

وصف أحد رجال الأعمال نفسه وبقية المستثمرين بأنهم جنود الاقتصاد ولكن في الحقيقة أن الشعب سئم من الأقوال والكلام الفضفاض وقد حان الوقت لتتحول هذه التصريحات والوعود الى واقع ملموس كما فعل رجل الأعمال لطفي عبد الناظر فاقتصادنا يحتاج الى جنوده في كل المجالات وآفة البطالة زادت من عمق جراح أهالي الجهات ومن حقهم أن يروا فلذات أكبادهم في وظائف ويتمتعون بأبسط حقوقهم فالثورة جاءت من أجل هذا السبب.