2017/03/22

الهيئة الادارية تقرّر عدم تعليق الدروس بالمعاهد الثانوية بداية من يوم 27 مارس 2017

          الهيئة الادارية تقرّر عدم تعليق الدروس بالمعاهد الثانوية
                      بداية من يوم 27 مارس 2017

قررت الهيئة الإدارية لقطاع التعليم الثانوي المنعقدة اليوم 22 مارس 2017، تعليق قرار تعليق الدروس بداية من 27 مارس الجاري، واعطاء مهلة الى 15 أفريل 20177 لإقالة وزير التربية ناجي حلول

أكد اليوم الاربعاء كاتب عام النقابة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي في تصريح لراديو شمس آف آم أنه تم الاتفاق في الجلسة التي جمعت الهيئة الإدارية بالمكتب التنفيذي لاتحاد الشغل على إلغاء قرار مقاطعة الدروس بداية من 27 مارس 2017.

وأضاف لسعد اليعقوبي أنه تقرر أيضا إبقاء الهيئة الإدارية مفتوحة على أن تعقد جلسة يوم 15 أفريل القادم، مبرزا أن إبقاء الهيئة الإدارية مفتوحة يأتي في إطار متابعتها مدى جدية رئاسة الحكومة في التفاعل مع مطلب اتحاد الشغل وكل هياكله المتمثل في إيجاد بدائل ضرورية على راس وزارة التربية.

وأبرز اليعقوبي أنه تم الابقاء على قرار سابق يتعلق بمقاطعة الأنشطة الرياضية.

الإتحاد العام التونسي للشغل : بيان مجلس القطاعات

                                     بيان مجلس القطاعات 

تونس، في 22 مارس 2017

نحن أعضاء مجلس القطاعات المجتمعين اليوم 22 مارس 2017 بدار الاتحاد العام التونسي للشغل برئاسة الأخ نورالدين الطبّوبي الأمين العام، بعد تدارسنا للوضع العام،

نتوجّه بالشكر إلى نوّاب المؤتمر وإلى كافّة الشغًّالين على إنجاح المؤتمر، افتتاحا وأشغالا ومخرجات، ونحيي ما أبدوه من غيرة على منظّمتهم ومن دفاع عن الممارسة الديمقراطية وبعد نظر في تنقيح القانون الأساسي الذي مكّن الأخوات النقابيات من إيجاد تدابير إيجابية بما في ذلك نظام الحصّة لتبوّؤ المواقع القيادية في مختلف الهياكل ودعّم استقلالية هيئات الرقابة والشفافية في التسيير ورسم برامج وخطط مستقبلية تبقى في حاجة الى المتابعة والتجسيم في أُطر القرار خلال الْمُدَّة النيابية الجارية كما هي في حاجة الى تمتين الوحدة والتضامن النقابيين.
نترحّم على أرواح شهداء الوطن وآخرهم الشهيد مظفّر بن علي الذي اغتالته يد الغدر الإرهابية، ونُكبر الهبّة الشعبية التضامنية التي أظهرت استعداد أهلنا في نفزاوة، كما في جهات البلاد جميعا، للتصدّي للإرهاب إسنادا لمؤسستينا العسكرية والأمنية.
نطالب الحكومة باحترام تعهّداتها وذلك بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة ونتمسّك باللجنة المشتركة آليةً لضبط روزنامة تطبيق الاتفاقيات القطاعية المعطَّلة حفاظا على مصداقية التفاوض، وندعوها إلى الحرص على الإسراع بالمصادقة على قانون إحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وعلى تنقيح الفصل 2 من القانون العام للوظيفة العمومية، كما نطالب بمواصلة التفاوض لحلّ الوضعية المهنية لعمّال الحظائر الحظائر والآليات وإنهاء كلّ أشكال التشغيل الهشّ، وندعو الحكومة الى اعتماد المنهج التشاركي.
نثمّن اتفاق الزيادة في أجور عمَّال القطاع الخاصّ بعنوان 2016 و2017 وندعو الى التسريع بإصدار الملاحق التعديلية في آجالها وتنفيذ الزيادات الخاصة بعدد من القطاعات التي لم تحصل على حقوقها منذ ما يزيد عن الخمس سنوات.
نجدّد تمسّكنا بالمؤسّسات والمنشئات العمومية ونطالب بدعمها وتطويرها باعتبارها دعامة استراتيجية للاقتصاد ونرفض سياسة التفويت تحت أيّ غطاء بما في ذلك قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص ونؤكِّد على استعدادنا للتصدّي لكلّ محاولات الخوصصة المُخطَّط لها.
نؤكّد على الموقف الصادر في بيان المكتب التنفيذي الوطني الصادر بتاريخ 18 مارس 2017 بخصوص الوضع المتوتّر في وزارة التربية وكل تداعياته، ونحمّل وزير التربية مسؤوليته في تردّي الوضع وندعو رئيس الحكومة الى إيجاد البديل بما يضمن مناخا تربويا سليما يساهم في تثبيت جهود المربّين وهياكلهم النقابية في تحقيق النجاح لأبنائنا وضمان التوفيق لهم، ونحيي كافّة المدرّسات والمدرّسين على نضالاتهم واستماتتهم في الدفاع عن كرامتهم وعن المدرسة العمومية رغم ما تعرّضوا له من هرسلة وشيطنة وحملات إعلامية ونجدّد التعبير عن وقوف الهياكل النقابية للاتحاد معهم مشدّدين على أنّ حملات التخوين ومحاولات بثّ الفرقة لا تخدم مصالح المربين ولا مصالح الشعب بل تقوّي خصومهم من الذين يتربّصون بالاتحاد والبلاد والذين يهرولون لتوظيف موقف المكتب التنفيذي الوطني لغاية ضرب وحدة المربّين والنقابيين واضعاف الاتحاد. وندعو كافة هياكلنا النقابية في التربية الى الالتزام بعدم التعامل والتواصل مع وزير التربية الحالي.
نطالب رئيس الحكومة بالإسراع بمراجعة القرار الذي اتّخذته وزيرة الصحة الخاص باقتناء المعدّات الثقيلة والتجهيزات الطبية واحترام المعايير الواردة في الأمر الأصلي واحترام اللجنة القانونيّة المشكّلة في الغرض والالتزام بتوصياتها، وندعوه إلى إلغاء كلّ تصريحات الاقتناء الصادرة عن وزيرة الصحّة لعدم قانونيتها، كما ندعوه الى الدعوة العاجلة إلى إصلاح تشاركي لقطاع الصحة ومراجعة المنظومة الصحية العمومية التي تدهورت بشكل ممنهج وأضرّت بصحَّة المواطن وعمّقت الخلل في التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية.

                                            الأمين العام نورالدين الطبوبي

2017/03/13

تفاصيل اتفاق الزّيادات في الأجور والمنح للقطاع الخاص

         تفاصيل اتفاق الزّيادات في الأجور والمنح للقطاع الخاص 

أمضى الامين العام نورالدين الطبوبي ورئيسة منظمة الاعراف وداد بوشماوي على محضر اتفاق حول الزيادات في الاجور والمنح في القطاعات الخاضعة لاتفاقيات مشتركة قطاعية بعنوان سنتي 2016 – 2017 بنسبة زيادة تقدر بـ 6 % في قيمة الأجور و6 % في المنح القارة والشهرية.
1 – تسند للعاملين في القطاعات الخاضعة لاتفاقيات مشتركة قطاعية المبرمة بين هياكل المنظمتين :
* زيادة في الأجور الأساسية تقدر بنسبة 6 % بعنوان سنة 2016 وتطبق هذه الزيادة على الأجر الأساسي لسنة 2015 وتوزع حسب الطريقة المعتمدة في التوزيع خلال سنة 2015.
* زيادة في الاجور الاساسية تقدر بـ6 % بعنوان سنة 2017 وتطبق هذه الزيادة على الأجر الأساسي لسنة 2016 وتوزع حسب الطريقة المعتمدة في التوزيع خلال سنة 2016.
* زيادة في المنح الشهرية ذات الصبغة القارة والعامة والتي يتمتع بها كافة أجراء المؤسسات والمنصوص عليها بكل اتفاقية مشتركة قطاعية وذلك بنسبة 6 % بعنوان سنة 2016 وتطبق هذه الزيادة على المنح المسندة سنة 2015.
* زيادة في المنح الشهرية ذات الصبغة القارة والعامة التي يتمتع بها كافة أجراء المؤسسات والمنصوص عليها بكل اتفاقية مشتركة قطاعية وذلك بنسبة 6 % بعنوان سنة 2017. وتطبق هذه الزيادة على المنح المسندة سنة 2016.
2 – تسند الزيادة المتفق عليها بعنوان سنتي 2016 و2017 للاجراء الخاضعين لاتفاقيات مشتركة قطاعية تضمن ملحقاتها التعديلية أحكاما تنص على سحب هذِه الزيادات في الاجور على الاجراء الذين يتقاضون أجورا تفوق تلك المضبوطة بجداول الاجور الملحقة بالاتفاقيات المشتركة القطاعية.
كما تسند هذه الزيادة بصفة استثنائية لسنتي 2016 و2017 للاجراء الخاضعين لاتفاقيات مشتركة قطاعية لا تضمن ملحقاتها التعديلية أحكاما تنص على سحب هذه الزيادة على الاجراء الذين يتقاضون أجورا تفوق تلك المضبوطة بجداول الاجور.
3 – يبدأ مفعول الزيادة في الاجور الاساسية والمنح بعنوان 2016 بصفة استثنائية بداية من غرة أوت 2016.
وبالنسبة لسنة 2017 تتم العودة الى تواريخ التنفيذ المعمول بها في سنة 2014 وما قبلها حسب تاريخ مفعول كل إتفاقية.
4 – بالنسبة للمؤسسات التي تشكو صعوبات اقتصادية أو فنية فإنه يمكن جدولة المتخلدات الناتجة عن الزيادة في الاجور والمنح وذلك باتفاق بين المؤسسة ونقابتها الاساسية.
5 – يتم إصدار ملاحق تعديلية للاتفاقيات المشتركة القطاعية تتضمن الزيادات في المنح المتفق عليها وفقا لهذا الاتفاق وملحق بها جداول الاجور الاساسية والمنح لسنتي 2016 – 2017 وذلك في أجل اقصاه موفى شهر افريل 2017.
6 – يتم الالتزام باحترام الاتفاقيات المشتركة القطاعية وعدم المطالبة بأية زيادة في الأجر أو طلب يكون له انعكاس مالي طيلة الفترة التي يغطيها هذا الاتفاق.
7 – تم الاتفاق بين الطرفين على مراجعة قيمة الدرجة لجداول الاجور الملحقة بالاتفاقيات المشتركة القطاعية بمناسبة المفاوضات الجماعية المقبلة التي تكون قطاعية وتنطلق قبل موفى شهر مارس 2018 وتكون في جانبيها الترتيبي والمالي.
8 – يتم النظر في الإشكاليات التي قد تنجم عن تطبيق كل بنود هذا الاتفاق باللجنة المركزية للمفاوضات التي تتركب من 5 أعضاء عن كل من المركزيتين النقابيتين إضافة الى ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية. 









2017/02/26

بـيــان المكتب التنفيدي بخصوص التحوير الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الحكومة

بـيــان المكتب التنفيدي بخصوص التحوير الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الحكومة

تونس في 26 فيفري 2017

على إثر التحوير الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الحكومة، فإنّ المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشّغل المجتمع اليوم 26 فيري 2017 بصفة طارئة برئاسة الأمين العام الأخ نورالدّين الطبّوبي:

يؤكّد أنّه لم يتمّ التشاور معه في الأمر ولا إبلاغه به ممّا يعني رغبة صريحة من الحكومة في إسقاط اتفاق قرطاج وتنصّلا فعليّا من التزاماته تمهيدا للإجهاز عليه.
يؤكّد على أنّ هذا التحوير جزئيّ ولا يقوم على تقييم حقيقيّ للأداء الحكومي ولا يستجيب لواقع العطالة والعجز الذي تعرفه بعض الوزارات رغم أهمّيتها والتصاقها المباشر بمصلحة المواطنين، وهو تحوير خاضع إلى صفقات سياسيّة لا تراعي مصلحة البلاد ولا نجاعة الأداء.
يعتبر تعيين رجل أعمال على رأس وزارة الوظيفة العموميّة خطوة استفزازية للأعوان العموميين وسعيا لضرب مكاسبهم وتنفيذا لرغبة جامحة للتفريط في المرفق العمومي تلبية لتوصيات صندوق النقد الدولي، ويطالب بمراجعة هذا التعيين.
يشدّد على أنّ الغاية من هذا التحوير هي إلهاء التونسيات والتونسيين عن حقيقة الأزمة التي تعيشها البلاد وتغطية على التجاذبات السياسية ومحاولة لإبعاد الرأي العام الوطني عن الاهتمام بما يدبّر من إجراءات لا اجتماعية ولا شعبية تزمع الحكومة القيام بها كالتفويت في البنوك العموميّة وخوصصة الخطوط التونسية والخدمات الحيوية في قطاعات المياه والكهرباء والصحّة والتعليم وغيرها.
يحمّل جميع الأطراف وفي مقدّمتها الحكومة مسؤوليتها فيما سينجرّ عن قراراتها الانفرادية من تبعات وخيمة، في ظلّ تجاذب سياسي حادّ ينعدم فيه الانسجام بين الفريق الحاكم، وفي ظلّ أزمة اقتصادية خانقة واحتقان اجتماعي على أشدّه.
ندعو التونسيات والتونسيين والنقابات والنقابيين إلى اليقظة والاستعداد الدائم لحماية البلاد والدفاع عن منظّمتهم العتيدة وإسقاط كلّ الخطط التي تدفع إلى الفوضى والتناحر.

                                                     الأمين العام                           

                                                نورالدّين الطبّوبي          

2017/01/20

قرار من وزير المالية يتعلق بالزيادة في الأجور والمنح الخصوصية لسنة 2017

قرار من وزير المالية يتعلق بالزيادة في الأجور والمنح الخصوصية لسنة 2017



مؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل

مؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل  

بيان الذكرى الواحدة والسبعين لتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل 20 جانفي 1946-20 جانفي 2017

بيان الذكرى الواحدة والسبعين لتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل 20 جانفي 1946-20 جانفي 2017

يحيي الاتحاد العام التونسي للشغل ذكرى تأسيسه الواحدة والسبعين وهو يستعدّ شامخا لعقد مؤتمره الثالث والعشرين بعد مدة نيابية حافلة بالأحداث والمستجدات خرج منها مظفرا لا فقط بسبب ما حققه من إنجازات ومكاسب لعموم الشغالين ولكن خاصة بحفاظه على الإرث الذي انبنت عليه منظمتنا منذ التأسيس. حيث واجه كل المحاولات الرامية لإثنائه عن لعب دوره الوطني في تأمين الانتقال الديمقراطي والدفاع على تحقيق أهداف الثورة، إلا أنه وفي إطار الحفاظ على استقلاليته عن كل الأطراف والتجاذبات كان الطرف الفاعل في إدارة الحوار الوطني بين مختلف الفرقاء السياسيين في البلاد.

لقد أراد حشاد ورفاقه من المؤسسين لمنظمتنا العتيدة أن يكون الاتحاد مؤسسة نضالية وطنية تضم كل القوى الحية بالبلاد وتعبّؤها لمواجهة المستعمر بغاية إرساء مجتمع يسوده العدل والمساواة في مناخ من الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، عناصر تشكل في جملتها ركائز ترسيخ مقومات الحياة الكريمة.

وبدحر المستعمر تحوّلت تلك الشحنة من سلاح ضد الاستعمار إلى سلاح لتثبيت الاستقلال فانخرط اتحادنا بشكل مباشر في بناء الدولة الحديثة وفق برنامج اقتصادي واجتماعي يهدف إلى مجتمع مستقرّ يحقّق العدالة الاجتماعية ويرتقي بأوضاعها ويضمن مناخا يحترم الحريات وحق التنظّم ويكرّس الديمقراطية بجانبيها الاجتماعي والسياسي.

إلاّ أنّ خيار التوجّه نحو الليبرالية الاقتصادية خلال السبعينات من القرن الماضي شكّل مسافة أكثر وضوحا بين الاتحاد والقائمين على شؤون البلاد، مما دفع منظمتنا إلى الانتقال من مصمّم أصلي للدولة وللنموذج المجتمعي إلى شريك اجتماعي في سياسة الأجور والحماية الاجتماعية وفق مطلبية تأخذ بعين الاعتبار حاجيات العمال وتضمن كرامتهم. فحيكت ضد قياداته المؤامرات وصلت إلى حدّ التخوين كما تم التضييق على حرية الممارسة النقابية وافتعال القضايا ضد النقابيين،فكان لا بدّ لمناضلي الاتحاد أن يتمسّكوا باستقلالية القرار النقابي باعتباره الدرع الذي يحصّن المنظمة وأن يتشبّثوا بحرية النشاط تكريسا للقيم التي ناضلت من أجلها أجيال متتابعة قدّم  فيها العمال والنقابيون التضحيات الجسام وهو ما تسبب في أزمة اجتماعية -على إثر تنفيذ الإضراب العام في 26 جانفي 1978 دفاعا عن استقلالية  القرار النقابي-  أدارها النقابيون باقتدار وحكمة مؤكدين لأعداء الاستقلالية بأن كافة مظاهر انسداد الحوار وتعطّله لن تؤدي إلا إلى التراجعات والتوترات وعليهم الكف عن استهداف الاتحاد والقبول بمبدإ استقلاليته.

وحيث أن اتحادكم لم يكن نقابة بالمعنى الكلاسيكي للكلمة وإنما هو جهاز يجمع أصنافا اجتماعية متنوعّة تستمدّ قوّتها من انغراسها في محيطها الاجتماعي والجغرافي وتستند إلى ثقافة توافقية في أخذ القرار لم يتمكن من الصمود أمام دولة الاستبداد فحسب، بل إن المعارضة قد وجدت صلبه ملاذا للحفاظ على وجودها وللتعبير عن مواقفها، وقد شمل ذلك كل الحساسيات المتواجدة على الساحة بمختلف توجّهاتها الأمر الذي أهّله أن يحتضن الثورة ويدفع إلى نجاحها، وأن يلعب دورا أساسيا في تأطير مسار الانتقال الديمقراطي مثلما تجلّى ذلك بصفة خاصة عبر مبادراته المتميزة بتنظيم الحوار الوطني من أجل مجابهة الأزمة السياسية الخانقة التي هزّت البلاد خلال سنة 2013 فسهّل بذلك المصادقة على دستور الجمهورية الثانية في 27 جانفي 2014، وبذلك حلّ الإشكالات التي رافقت الثورة بعيدا عن الدخول في مسار الفتن الداخلية وتصدّع الكيان الوطني.

أيّها الشغالون،

لقد كنّا مؤمنين بأنّنا دون إنجاز هذا الخيار لن نتمكّن من تحقيق البعد الاجتماعي المتمثل في التوصيات والمهام التي حمّلنا إياهامؤتمرنا الأخير، فحرصنا على خوض مفاوضات اجتماعية مواصلة للدور الذي اضطلع به اتحادنا منذ التأسيس إدراكا منا بأن ما سيتمخّض عنها من نتائج لفائدة الأجراء سيكون حجر الزاوية في ضمان استقرار اجتماعي ويصرف السواعد إلى بناء اقتصادنا وفق ما نصبو إليه من نتائج تنموية.

وإننا لنسجّل في نفس الوقت بفخر التقدم الحاصل في طيّ ملف آلاف الأعوان من الذين اشتغلوا قبل الثورة بعقود تشغيل هشّة كما تم الشروع في تقديم التصورات العملية لإدماج أولئك الذين اشتغلوا بنفس الصيغبعد الثورة.

أيّها الشغالون،

إن الشباب الذي نجح في تحويل انتفاضة شعبية عارمة تضامنا مع محمد البوعزيزي رافعا شعار: شغل، حرية كرامة وطنية لم تظهر له بعد آفاق القضاء على البطالة والفقر والتهميش فضلا عن غياب المؤشرات الكفيلة برفع حالة الاقصاء التي لا زالت تشهدها الجهات الداخلية من غياب للاستثمار والتنمية ومقومات الحياة الكريمة مما يستدعي التسريع بإصدار قانون المجالس المحلية وهي الآلية الناجعة في نظرنا والكفيلة بمباشرة تحقيق التنمية الشاملة.

وإن الاتحاد –تواصلا مع ماضيه القائم على الاقتصاد الاجتماعي- وبغاية فتح آفاق جديدة لهذا الشباب وإدماجه في الدورة الاقتصادية انكبّ منذ الثورة وبالشراكة مع كافة قوى المجتمع المدني المعنية بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني على إعداد مشروع في الغرض عسى أن يكون تبنّيه وسيلة ناجعة للإحاطة بجانب من هذا الشباب المعطّل.

أيّها الإخوة والأخوات،

إن منظمتكم – وهي تقبل على إنجاز مؤتمرها بعد يومين انكبّت خلال المدة السياسية المنقضية على إعداد تصوّرلتطوير تشريعاتها الداخلية من أجل الموازنة بين التطلعات النقابية الصنفيةوالسلكية لكافة الأجراء واتخاذ القرارات الكفيلة بتمكين المرأة العاملة والشباب العامل من الحضور الفاعل ضمن هياكل القرار والتسيير، وهي قرارات تمليها الرغبة المتواصلة منذ التأسيس في تحقيق التحديث المرجو، فضلا على تطلعنا إلى هيكلة تستجيب لمقتضيات التطوير واستحقاقات التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل وسيتم عرض هذا المشروع على المؤتمر العام لنقاشه والمصادقة عليه.

أيّها الإخوة والأخوات،

إننا نحيي هذه الذكرى وكلنا تطلع لاستقرار أوضاع شعبنا العربي في ليبيا وسوريا، في اليمن والعراق، بعد دحر الإرهاب وإفشال مخططات التقسيم والتجزئة والطائفية التي تسعى قوى الهيمنة الإمبريالية والصهيونية لفرضها على أمتنا بتواطؤ مفضوح من الأنظمة الرجعية العميلة.

كما أننا نقف كما كنا دائما مع نضال شعبنا الأبيّ المقاوم في فلسطين على درب تحرير وطنه المحتل ودحر الاستيطان الصهيوني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

تونس في 20 جانفي 2017

عاش اتحادنا حرّا ديمقراطيا مستقلا ومناضلا

المجد للشهداء، العزة لتونس

                                                    الأمين العام                                                                        
                                                 حسين العباسي

2016/12/07

بيــان الهيئة الادارية الوطنية : الشغالون يبادرون بالتضحية

        بيــان الهيئة الادارية الوطنية : الشغالون يبادرون بالتضحية

مدير موقع الاتحاد العام التونسي للشغل  2016-12-07 اضف تعليق

نحن أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشّغل المجتمعين اليوم 6 ديسمبر 2016 برئاسة الأخ حسين العبّاسي الأمين العام، وبعد تدارسنا للمستجدّات واستعراض ما توصّل إليه وفد الاتحاد مع وفد الحكومة حول الزيادات في أجور أعوان الوظيفة العمومية، فإنّنا:

نحيّي نضالات الشغّالين في الجهات والقطاعات ونُكبِر التفافهم حول منظّمتهم العتيدة واستجابتهم التلقائية لنداء هياكلهم وتلبيتهم لدعوات التجمّعات الجهوية والقطاعية النّاجحة بما سادها من انضباط وتجنّد وتأهّب. كما نثمّن التضامن العمّالي الذي أظهره الشغّالون في مختلف القطاعات.
نسجّل بفخر ما أبداه الاتحاد العام التونسي للشّغل من استعداد دائم للحوار وقدرة على التفاعل خدمة لمصلحة تونس ورغبة في تجنيب البلاد ما يمكن أن يشكّل تهديدا لاستقرارها، رغم سعي بعض الجهات والأشخاص إلى ابتزاز الاتحاد وشيطنته ومحاولة إرباك مسيرته والتشكيك في وطنية مناضليه.
نؤكّد أنّ الشغّالين قد قدّموا ما يكفي من التضحيات وأنّ الحكومة مطالبة، عبر العمل الجدّي على مقاومة الارتفاع الجنوني للأسعار ومعالجة تردّي الخدمات إلى إنقاذ المقدرة الشرائيّة للأجراء وعموم الشعب التي ازدادت تدهورا بالأجراءات الجديدة، وهي مطالبة أيضا بدفع جميع الأطراف إلى القيام بواجباتهم بما فيها الجبائية تجاه الدّولة والمجموعة الوطنيّة.
نذكّر بملاحظاتنا النقدية حول المنهجية الانفرادية التي صيغت بها الميزانية وما تضمّنته من نقائص وخاصّة في مجالات بعض الإجراءات غير الاجتماعية كوقف الانتدابات وغياب الإجراءات الفعلية لمقاومة الفساد والتهريب ومحاربة التهرّب الجبائي ولدعم موارد الدّولة باسترجاع ديونها المتخلّدة لدى المؤسّسات والشركات وكلّ المطالَبين بها، والقيام بإصلاحات جذرية من أجل تحقيق العدالة الجبائية والتخفيض من العبء الضريبي على الأجراء ونعتبر عدم تدارك هذه النقائص مضرّا باقتصاد البلاد ومخلاّ بالتشاركية ومعمّقا للحيف الاجتماعي.
نُصادق على مشروع الاتّفاق المنبثق عن الجلسة المنعقدة بين وفد من المكتب التنفيذي الوطني ووفد من الحكومة يوم 6 ديسمبر 2016 ونعتبره تتويجا لمسار نضالي شرعي وتفاعلا إيجابيا من المنظّمة رغم الوقت المهدور الذي جرّتنا إليه قرارات الحكومة وهو أيضا تضحية من الشغّالين لم نجد غيرهم يقدّمونها، كما هو سعي منّا إلى تجاوز مخلّفاتِ سابقةِ تَرَاجُعِ الحكومة، من جانب واحد وتحت تبرير التزامات خارجية، عن عدم إدراج استحقاق الزيادات المتّفق في شأنها في الوظيفة العموميّة في ميزانية 2017. وإنّنا نشدّد على وجوب احترام التعهّدات والالتزام بآليات الحوار الاجتماعي وبنتائجه وبمصداقية التفاوض ونحذّر من أيّ التفاف أو تراجع في الاتفاقات المبرمة بين الأطراف الاجتماعية.
نطالب الحكومة بمراجعة الأجر الأدنى بعنوان سنة 2016 وتمتيع أعوان المؤسّسات التي لا تخضع لاتفاقيات قطاعية مشتركة من حقّهم في الزيادات على غرار نظرائهم في سائر القطاعات. كما نطالب بالإسراع بإنهاء التفاوض العام للوظيفة العمومية والقانون العام للمنشئات والدواوين العمومية.
ندعّم الخطوة الإيجابية التي تجسّمت في جلسة يوم 6 ديسمبر 2016 بين الاتحاد العام التونسي للشّغل والاتحاد التونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التقليدية، متابعة للاتفاق الممضى بتاريخ 22 جانفي 2016 والقاضي بفتح تفاوض قطاعي بجانبيه المالي والترتيبي ونؤكّد على ضرورة التسريع بإمضاء الاتفاق الإطاري المشترك والشروع مباشرة في المفاوضات القطاعية والإسراع بإنهائها. كما ندعو إلى وجوب استكمال إمضاء الملاحق التعديلية لعدد من القطاعات في أقرب الآجال.

ا