2012/11/05

بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة : هل يُحرم أجراء القطاع الخاص من الزيادة في الأجور؟


بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة : هل يُحرم أجراء القطاع الخاص من الزيادة في الأجور؟

السبت 03 نوفمبر 2012 الساعة 09:12:10 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
تونس ـ الشروق

أكثر من مليون ونصف مليون أجير وعامل في القطاع الخاص ينتظرون الآن مآل مفاوضات الزيادة في أجورهم بعد أن تم رفع الأمر الى اللجنة العليا للتفاوض. انتظار يصطدم بصعوبات حقيقية تفرضها الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

هناك خوف الآن لدى أجراء القطاع الخاص أن يكون من الصعب عليهم الحصول هذا العام على زيادات في أجورهم في وقت تواصل الأسعار ارتفاعها بشكل جنوني وفي وقت ترتفع فيه نسبة التضخّم المالي.

ومردّ هذا خوف الأجراء هو عدم رغبة الأعراف ـ على ما يبدو ـ في الزيادة في الأجور تحت عدد من الأسباب والتعلات منها أن الوضع الاقتصادي الهش الذي تعرفه بلادنا وانكماش التصدير وتقلص الطلب الداخلي وتكبد الكثير من المؤسسات خسائر فادحة من جراء عمليات الحرق والنهب التي تمت بعد 14 جانفي 2011.
 

معادلة

الزيادة في أجور العاملين في القطاع الخاص تخضع الآن لمعادلة صعبة فالاتحاد العام التونسي للشغل يتمسك بحق أجراء القطاع الخاص في زيادة في أجورهم ولابد أن تكون هذه الزيادة محترمة وفي مستوى ما تعرفه المقدرة الشرائية لكل التونسيين من تدهور حاد ومرعب.

وهناك خوف الآن من النقابيين من أن يرفض الأعراف اسناد الزيادات في الأجور حتى وان تم امضاء الاتفاق بين المركزية النقابية ومركزية الاعراف فالاعراف وأصحاب المؤسسات هم أدرى من غيرهم بصعوبة الأوضاع مما يجعل المحافظة على استمرار مواطن الشغل والرزق أهم من الزيادة في الأجور في هذا الظرف بالذات.

وفي مقابل كل هذه المعطيات يرى أجراء القطاع الخاص أن من حقهم مثلهم مثل أعوان الوظيفة العمومية وأعوان واطارات القطاع العام الحصول على زيادات في أجورهم وهو مطلب على الحكومة أن تعيه وتدركه جيدا فلا يمكن «التضحية» بحوالي المليونين من الأجراء والعمّال باسم صعوبة الظروف الاقتصادية.

كيف ستحسم اللجنة العليا للتفاوض «أزمة» الزيادة في أجور عمال القطاع الخاص ذلك هو السؤال؟