2012/07/27

طالبوا بالافراج عن موقوفي صفاقس : احتجاجات في كافة المستشفيات


طالبوا بالافراج عن موقوفي صفاقس : احتجاجات في كافة المستشفيات

الجمعة 27 جويلية 2012 الساعة 09:51:17 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
نفذ أمس أعوان الصحة وقفة احتجاجية في مختلف المستشفيات مساندة منهم لزملائهم في مستشفى الهادي شاكر بصفاقس وما تعرضوا له من اعتداءات وايقافات.

الوقفة الاحتجاجية التي دعت اليها جامعة الصحة على خلفية احداث مستشفى الهادي شاكر لقيت استجابة الأعوان من مختلف الجهات الذين عبّروا عن غضبهم الشديد من ممارسات الحكومة وسياسة القمع التي انتهجتها ضد النقابيين ونددوا بالتدخل الـ«لامبرر» لأعوان الأمن معتبرين ان الخلاف القائم بين الادارة والنقابة هو شأن داخلي ولا يجوز اقتحام أعوان الأمن للمؤسسة والاعتداء على الأعوان. واصفين ما حدث بالسابقة الخطيرة «وهددوا بالتصعيد في صورة عدم الافراج عن زملائهم الموقوفين».

تسييس

وأبدى الأعوان استياءهم من محاولة «تسييس» قطاع الصحة بتنصيب أشخاص موالين للحزب الحاكم رافضين العودة الى نظام بن علي وسياسة الموالاة وقالوا ان الاعتداء على أعوان الصحة في صفاقس هو اعتداء على القطاع بأكمله ولابد من وقفة حاسمة لصد مثل هذه الممارسات.

«الشروق» التقت بعض النقابيين ورصدت انطباعاتهم حول احداث مستشفى الهادي شاكر حيث أكد السيد رمزي العبيدي كاتب عام نقابة صالح عزيز عودة سياسة الموالاة والمحاباة الى جانب الحوار المزدوج للسلطة التي تعمل على تهميش قطاع الصحة لتزيد حالته سوءا أكثر مما كانت عليه في عهد بن علي وقال «اذا واصلت بسياسة التغوّل ذاتها فسيكون مصيرها مصير النظام السابق» وأشار الى أن الأحزاب السياسية هي التي شتّتت الشعب التونسي الذي انتفض يوم 14 جانفي واليوم لا مجال لتسييس القطاع ومن يريد ممارسة السياسة عليه أن يحيد بها عن المؤسسات الصحية وطالب رمزي العبيدي بضرورة التزام الحكومة بالاتفاقيات المبرمة معها متسائلا عن مآل الهبة التي منحتها الإمارات لتونس والمقدرة بـ200 مليون دينار وكان وزير الصحة قد صرّح في احد البرامج التلفزية انه تم تخصيصها لقطاع الصحة.

ضرب العمل النقابي

من جانبه ندد السيد عبد الرزاق الحفيان بتهميش الحكومة لقطاع الصحة وتعمّدها ضرب العمل النقابي وتثبيتها لـ«ميليشيات» موالية لها في جميع القطاعات وقال: «عليها اليوم تجنب الاخطاء التي وقعت فيها الحكومة السابقة والزج بنقابيين في السجن بعد الثورة أمر خطير» واعتبر الحفيان ان ضرب العمل النقابي هو محاولة لإسكات الأفواه وتركيع النقابيين وهو ما لا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال.

السيد عبد العزيز الرزاقي كاتب عام مساعد نقابة مستشفى الأطفال هدد بدوره باتخاذ أشكال نضالية أخرى اذا لم يتم الافراج عن الموقوفين جراء احداث مستشفى الهادي شاكر منددا بتدخل الامن قائلا: «لن نقبل تدخل الأمن في الشؤون الداخلية للمؤسسات الصحية».

أما السيد نبيل بن عامر (نقابي) فقد صرّح انه وفي الوقت الذي تحتفل فيه تونس بالذكرى 55 لاعلان الجمهورية وما يعنيه من معان سامية لحقوق الانسان وحفظ لكرامة الطبقة الشغيلة في البلاد منذ الاستقلال يتعرض أعوان الصحة الى انتهاكات لحرمتهم المعنوية والجسدية وهي ممارسات تذكرنا بترسانة القمع التي عشناها طيلة 23 سنة مشيرا الى ان الاعتداء الذي وقع في صفاقس مسّ كافة الأعوان التابعين لقطاع الصحة والحق النقابي خط أحمر مهما كانت الصفة ولا مجال للتوظيف السياسي صلب النقابات مشددا على ان الافراج عن «الزملاء» مطلب أساسي.

وأبدى أعوان الصحة استعداد هم لفتح باب الحوار وايجاد الحلول الممكنة مهددين بالتصعيد اذا لم يجدوا تفهما من الطرف المقابل واذا لم يتم الافراج عن الأعوان الموقوفين.
ويبقى الأمر متعلقا بما ستقرّره الهيئة الإدارية خاصة أن البعض يدعو الى اضراب عام.