2012/06/01

في ندوة صحفية : علي العريّض يفتح النار على السلفيين وعصابات التهريب ونقابات الأمن


في ندوة صحفية : علي العريّض يفتح النار على السلفيين وعصابات التهريب ونقابات الأمن

الجمعة 01 جوان 2012 الساعة 11:01:03 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
نفى السيد علي العريض وزير الداخلية خلال الندوة الصحفية التي عقدها عشية أمس بمقر الوزارة أن يكون هناك مخيمات لتدريب السلفيين ولخزن السلاح. وأوضح العريض أنه يريد الحديث في هذا الموضوع بدقة وصراحة خاصة مع التعامل الاعلامي لهذا الموضوع.

ودعا العريض المواطنين التونسيين الى الإبلاغ عن أي تحركات مريبة داعيا إياهم الى عدم الخوف. وأوضح العريض أنه خلال احتفال كنيس الغريبة اليهودي بجربة علمت الوزارة أن هناك نية في عمل إرهابي وتمكنت وحدات وزارة الداخلية من القبض على شخص أوضحت الأبحاث أنه كان ينوي الذهاب الى ليبيا للتدرب ثم التحول الى سوريا. وأعرب العريض على ارتياحه الى أن احتفالات اليهود مرّت هذه  السنة بسلام.

وقال العريض إن الاعلام التونسي روّج لمعطيات مفادها أن عددا من السفارات الغربية حذرت رعاياها من القدوم الى تونس نظرا الى تعقّد الوضع فيها مؤكدا في ذات السياق أن السفارة الألمانية في تونس كذبت ما روّج عنها ودعت الألمان الى زيارة تونس موضحا أن هذه البلاغات قديمة تمّ ترويجها على أساس أنها حديثة.

غول العنف الاجرامي والسياسي

في بداية حديثه خلال الندوة الصحفية قال السيد علي العريض ان هذه الندوة تندرج في إطار إنارة الرأي العام بالسياسات الأمنية الجديدة والاجراءات التي جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات وقد تم عرضها على كل من رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس التأسيسي.

وأعلن العريض عن جملة من التحديات والمخاطر التي تزعج وتربك عمل الوزارة والحكومة وتساهم في تنامي القلق والحيرة والخوف لدى التوانسة على حاضرهم ومستقبل العملية الديمقراطية برمتها وأكد العريض ان أهم تحدي هو مواجهة غول العنف الاجرامي والسياسي مؤكدا وجود عصابات اجرامية تمارس السرقة والسطو وقطع الطرقات وتتاجر في الممنوعات من مشروبات كحولية ومخدّرات.

علاوة على هذا العنف الاجرامي تحدث العريض عن العنف تحت غطاء مطلبي اجتماعي يتمثل في قطع الطرقات والسكك الحديدية واحتجاز المواطنين موضحا أنه لا يمكن اعتبار هذه الممارسات بالاعتصامات فالاعتصام سلمي على حد قوله ولا يمكن التعلل بالعناوين المطلبية الاجتماعية لقطع الطرقات لأن هذه الممارسات تربك البلاد والاقتصاد الوطني.

العنف السلفي

وخصص السيد علي العريض حيّزا هاما من حديثه للتعرض الى المسألة السلفية في تونس خاصة مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق من الجمهورية والتي عرفت أحداث تورطت فيها أطراف سلفية موضحا ان بلادنا تعيش عنفا بعنوان الدين وإكراها للمواطنين ورفضا لمؤسسات الدولة ومحاولة لفرض آراء وأنماط عيش مجتمعية بالإكراه والعنف. وقال العريض إن هناك غلوا من بعض الشباب السلفي. وسعى العريض خلال هذه الندوة الى تفسير هذه الظاهرة مؤكدا أن المدرسة السلفية في تونس ليست موحدة بل هي فسيفساء من التيارات  والمدارس.

وأوضح العريض أن السلفية في تونس إما سلفية علمية لها قراءة للدين والمجتمع مغايرة ولا يعتمدون الإكراه ويعتمدون الدعوة السلمية ـ والسلفية الثانية والتي اعتبرها الأصعب لأنهم يحاولون فرض نمطهم ومذهبهم ورؤيتهم للمجتمع باعتماد الإكراه واعتبر العريض ممارسات هذا التيار السلفي المتشدّد جرائم حقّ عام.

العروشية والتهريب

العريض تعرّض أيضا الى العنف الناجم عن الصراعات القبلية والعروشية داعيا التونسيين الى التخلّي عن عقلية العصبية القبلية والاعتزاز بالانتماء الى الوطن والتفكير نحو آفاق أرحب عوض العودة الى القبيلة والعروشية.

وزير الداخلية تعرّض أيضا الى قضية التهريب والعصابات التي ترابط على الحدود وخاصة الليبية مؤكدا أن ظاهرة التهريب تفاقمت في الفترة الأخيرة ويتمّ التهريب على نطاق واسع وعادة ما تنحو هذه العصابات نحو اعتماد العنف في تعاملها مع الأمن.

السيد علي العريض تطرّق الي بعض المظاهر التي عرفتها بلادنا بعيد الثورة على غرار البناء الفوضوي واستيلاء عدد من المواطنين على مساكن قيد البناء وقد واجه الأمن صعوبات وعنفا في التعاطي مع خارقي القانون.

قانون الطوارئ

في لهجة حاسمة تحدث السيد علي العريض عن كون قانون الطوارئ مازال ساري المفعول مذكّرا أن قانون عدد 4 لسنة 1969 والذي يفسّر كيفية التعاطي مع التجمهر والمظاهرات والذي يجيز في فقرات منه استعمال الرصاص الحي بعد استكمال كل فقرات القانون. وقال العريض إن هذا القانون لم يتم تعطيله وهو مرجع لرجال الأمن وحماية لهم.

وأعرب العريض عن أمله في أن لا يتمّ الرجوع الى هذا القانون لأن «أرواح التوانسة عزيزة علينا..» على حدّ قوله.
وقال العريض إن هذا القانون يخول حماية مقرات السيادة على غرار الثكنات والولايات والمعتمديات والمقرات الأمنية والمحاكم وكل محاولة للاعتداء على هذه المقرات ورجالات الأمن تعرض مرتكبها  الى أحكام مشددة خاصة في حالة الطوارئ. وقال العريض إن أعرق الديمقراطيات تمارس مثل هذه الاجراءات موضحا في ذات السياق أن السياسة المستقبلية للوزارة هي التصدي لمظاهر العنف بكل صرامة في إطار القانون.

انزلاق النقابات

في حديثه عن نقابات قوات الأمن والتي أكد العريض أن فيها النقابات القانونية وأخرى تعمل خارج القانون وجه وزير الداخلية اتهامات مفادها أن عددا من قيادات النقابات  الأمنية انزلقت نحو السياسة وأصبحت في خدمة بعض الأطراف السياسية مؤكدا أن المطّلع على بيانات عدد من النقابات يعاين ببساطة أنها بيانات شبيهة ببيانات الرئاسة ومنهم من يعتبر نفسه وزيرا للداخلية ويسعى الي بث البلبلة في السلك والتحريض على تجاوز القانون.

واعتبر العريض أن عددا من القيادات النقابية الأمنية «عندها برشة تلوعيب» مخترقين القانون المنظم للمهنة من خلال دفعهم لأعوان الأمن الى التقاعس وغيابهم عن العمل خاصة في الفترات الحرجة، واتهم العريض عددا من قيادات نقابات الأمن بإفشاء السرّ المهني قائلا إن هذا التصرف يجعلهم عرضة لتتبعات عدلية أمام المحاكم العسكرية.
وقال العريض إن الوزارة ستصدر في القريب العاجل منشورا للعمل النقابي في سلك الأمن وذلك بالاقتداء بالتجارب الديمقراطية. وقال العريض إن روح العمل الأمني هو الانضباط مؤكدا أن من صرّح بوجود مخيمات تدريب سلفية كان عليه أن يقوم بإيقاف المشبوهين أو إعلام وزارة الداخلية بمكان التدريب عوض أن يتاجر بالعملية ويضرّ بالخطة الأمنية وبسلك الأمن عموما.

وواصل العريض اتهامه لعدد من قيادات النقابات الأمنية دون أن يسميها بالاسم قائلا بالحرف الواحد «عناصر من النقابات حطت ايديها مع سياسيين.. وأصبحوا حاضرين في التلفزيونات.. ومنهم من كان يدعم النظام السابق.. برشة منهم يحبوا يولّيو أبطال».

ودعا العريض الاعلاميين الى التثبّت وعدم الانجرار وراء الدعايات. وختم العريض قوله إننا نعيش في دولة ديمقراطية ونحتاج الى الدربة لتخطي العراقيل والمنغصات مؤكدا أن هناك من يدعو إما الى الاستبداد أو الفوضى.

وقال الوزير آن تونس مقدمة على فصل الصيف بما فيه من سياحة وشواطئ وأعراس وشهر رمضان المعظم وصابة فلاحية تدعو مختلف التونسيين الى التصدي الى كل من يريد أن ينغّص عن التونسيين فرحتهم وحريتهم وأمنهم.