2012/04/26

النقابيون وأداء الحكومة : خالفت وعودها... والظروف الاستثنائية عسرت مهمتها


النقابيون وأداء الحكومة : خالفت وعودها... والظروف الاستثنائية عسرت مهمتها

الخميس 26 أفريل 2012 الساعة 06:20:30 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
  • متوسط التقييم 
  • مجموع الاصوات0
  • اجمالى التعليقات0
  • عدد الزيارات11

المفاتيح

تونس ـ (الشروق)
تباينت الآراء واختلفت المواقف بين الاستحسان والرفض في الوسط النقابي حول أداء الحكومة ومدى جديتها في التعامل مع المطالب المطروحة.الآراء التي راعت الظروف الاستثنائية للبلاد أجمعت على أن الحكومة خالفت وعودها.

ولرصد مختلف هذه الانطباعات اتصلت «الشروق» ببعض النقابيين حيث أكّد السيد حسّان اليحمدي كاتب عام نقابة أساتذة السلك المشترك والملحقين بالتعليم العالي ان التقييم الموضوعي لأداء حكومة وطنية شرعية في السياق التاريخي الاستثنائي الذي تمرّ به تونس لابد ان يحتكم الى جملة من الثوابت والمقاييس والمعايير المتمثلة في المعيار الزمني التاريخي والمقصود بذلك الظروف الاستثنائية اجتماعيا وأمنيا واقتصاديا والمعيار السياسي والديمقراطي وهو مدى تعود الحكومة والأطراف على الممارسة السياسية المشتركة حتى وإن كانت على طرفي نقيض والمعيار الثالث اخلاقي ووطني ويعني بذلك اخلاص كل المكوّنات السياسية الى قيم وأهداف مهما كانت الجهة التي تتبنّاها بعيدا عن المزايدات والحسابات الحزبية الضيقة وبناء عليه اعتبر اليحمدي أن تحمل الحكومة لمهامها واستمرارها في تهيئة الظروف لتنفيذ برامجها هو نجاح وطني كبير يحسب للثورة ولتونس وليس للحكومة فقط مضيفا أن سعي الحكومة في المجلس التأسيسي وفي كل الاطر والمجالات الى البحث عن خط وطني توافقي بعيدا عن منطق الاغلبية والأقلية هي الفلسفة الوطنية الرشيدة وجوهر الديمقراطية بمفهومها الاخلاقي التي تفهم الديمقراطية باعتبارها قدرة المجتمع على التطوّر عبر الاستفادة الحرّة من كل امكانياته وطاقاته وبالتالي فإن الحكومة ورغم التجاذبات والهزّات فإنها تعمل على تأمين هذا الدور.
وأضاف أنه وفي المستوى الاجرائي والتنفيذي فإن الحكومة انكبت على دراسة عديد الملفات وفرغت من الكثير منها في المجلس التأسيسي وانتهت من اعداد مشروع الميزانية التكميلي الذي يعتبر بوصلة العمل في المرحلة القادمة مع الوعي أن عديد الأخطاء قد رافقت أداءها وذلك يعود الى فهمنا الى قلّة ذات اليد وانعدام الخبرة الادارية والكفاءة التسييرية ويعود ذلك في السياق العام الى استحواذ النظام البائد على كل مقدرات الفعل الوطني والسياسي وهو ما يبرر حالة التصحّر اليوم في مستوى الطبقة السياسية العليا. ودعا اليحمدي الى ضرورة أن تلتقي المعارضة بحكم الاخلاقيات الوطنية مع الحكومة في انجاز مهام المرحلة الانتقالية بعيدا عن الصراع من موقع معارضة البناء لا معارضة الاحتجاج.

وعود زائفة

أما السيد فتحي بن عثمان الأمين العام المساعد بالنقابة الاساسية لاطارات واعوان السجون والاصلاح فقد أبدى استياءه وعدم رضاه عن أداء الحكومة التي أمطرت الشعب وعودا دون تنفيذها معتمدة سياسة المماطلة والتسويف والمغالطة دون توضيح أسباب تراجعها كما كانت قد وعدت به كما أن تجاهلها لما تشهده الساحة الاقتصادية من تذبذب وغلاء أسعار وعدم اتخاذها الاجراءات اللازمة للحد من هذا النزيف الذي استنزف جيب المواطن بجعلها محل شك وانتقادات.وتساءل فتحي بن عثمان «متى ستفعل الحكومة الاتفاقيات المبرمة معها؟ ومتى ستتعامل بجدية مع الملفات المطروحة لديها؟».

تقصير وتسيب

من جانبه أوضح السيد نصر الدين بوزراعة الكاتب العام للأمانة الوطنية للجامعة العامة التونسية للشغل أن تقصير الحكومة وصل حد التسيب خاصة أمام عدم تعاملها الجدي مع احداث العنف التي شهدتها البلاد في مناطق مختلفة وفي مناسبات عدّة وعدم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد المتسببين في هذا العنف مضيفا أن برنامجها الاقتصادي والاجتماعي تسوده الضبابية خاصة في مسألة التشغيل وموعد الانتخابات القادمة.

كما ندّد بوزراعة بعدم تفعيل الحكومة للتعددية النقابية مشيرا الى المراقبة المشددة للنقابيين داخل الادارات التونسية من قبل بعض الموظفين الذين يشغلون خطة «البوليس السياسي» من خلال التقارير التي يرفعونها ضد النقابيين الحريصين على محاربة الفساد وتطهير الادارات من رموزه من التجمعيين الذين مازالوا يتولّون مناصب هامة إذ وقعت ترقية العديد منهم وهو ما يطرح اكثر من سؤال على حد تعبيره.