2011/01/04

بيان الاتحاد العام التونسي للشغل حول أحداث سيدي بوزيد


بيان الاتحاد العام التونسي للشغل
حول أحداث سيدي  بوزيد : معالجة قضيّة التشغيل في  إطار تمشّ قوامه العدل والإنصاف
إنّ  المكتب التنفيذي  للاتحاد العام التونسي  للشغل المجتمع  يوم الثلاثاء  21  ديسمبر  2010،  برئاسة الأخ عبد السلام جراد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل،  تابع بانشغال شديد ما تشهده سيدي  بوزيد من أحداث بلغت حدّ  التوتّر وما انجرّ  عن ذلك من ايقافاتوإيمانا منه بأهميّة الأبعاد الاجتماعية في خيارات التنمية وبدور التشاور بأشكاله في  فضّ  كافة الاشكالات والقضايا مهما كانت درجة تعقّدها ممّا دفعه إلى الاسراع للاتصال بالجهات المعنية جهويا ووطنيا . وإذ  يسجّل ما أفضت إليه هذه الاتصالات من تجاوب فإنّه :
-   أوّلا : يؤكّد أنّ  الشغل حقّ  مشروع تضمنه كلّ  التشريعات والمواثيق والمعاهدات الدّولية ويؤمّنه دستور البلاد،  وأنّ معالجة قضية التشغيل في  إطار تَمَشٍّ  قوامه العدل والانصاف بين كافة الجهات تعدّ  من الحلول الأساسية التي في  اعتمادها قضاءٌ  على مظاهر الشعور بالحيف،  ولما قد  يتأتّى عنه من ردود فعل عفوية  يمكن أن تؤدّي  إلى مآسٍ  اجتماعيّة  يعسُر تطويقها
 ثانيا : يؤكّد بالاستناد إلى المبادئ التي  طالما دعت إليها المنظمة وإلى الدراسة التي  أعدّتها حول واقع التنمية في  الجهة أهميّة استمرار الدّولة في  دورها التعديلي  وفي  الاضطلاع بمهمّة الاستثمار من أجل خلق مواطن عمل اضافية لكافة طالبي  الشغل وخاصة منهم حاملو الشهادات الجامعيّة من الشباب،  فضلا عن ضرورة إلزام القطاع الخاص ـ باعتبار ما  يتمتّع به من حوافز وامتيازات ـ بتطوير نسق الاستثمار خاصة في  المناطق الداخلية للبلاد
-       ثالثا : يدعو الجهات الرسمية إلى توفير الآليات الضرورية للنهوض بالمؤسّسات الوطنية وخاصة المرافق الصحيّة وتسوية بعض العقارات الفلاحية بهدف تمكينها من الامتيازات الضروريّة واللاّزمة
-   رابعا : يجدّد التأكيد على ضرورة تجنّب الحلول الأمنية في  تطويق بعض مظاهر ردود الفعل العفوية في  مواجهة البطالة،  وعلى ضرورة فتح حوار جدّي  وبنّاء من أجل تنمية مستدامة تقوم على التلازم بين البعدين الاقتصادي  والاجتماعي
-   خامسا : إنّ  المكتب التنفيذي  بعد أن سجّل بارتياح إطلاق سراح جانب من الموقوفين،  يدعو إلى الافراج عنهم جميعا تأسيسا لمناخ  يقضي  على كافة مظاهر التشنّج ويعمّق مناخ التشاور الهادئ في  المعالجة الجذرية لواقع التشغيل والتنمية في  الجهة،  وذلك تزامنا مع انطلاقة الاستشارات المحلية والجهوية والوطنية حول التشغيل.