2011/01/05

بيان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل حول أحداث سيدي بوزيد


بيان  المكتب  التنفيذي  للاتحاد  العام  التونسي  للشغل

حول أحداث سيدي  بوزيد

إن  المكتب  التنفيذي  للاتحاد  العام  التونسي  للشغل  المجتمع  اليوم  الثلاثاء  28  ديسمبر  2010  برئاسة  الأخ  عبد السلام  جراد  الأمين  العام،  على  اثر  تدارسه  لما  تشهده  الأوضاع  الاجتماعية  في  بعض  المناطق  الداخلية  للبلاد وتحديدا  في  ولاية  سيدي  بوزيد  وحرصا  منه  على  متابعة  المستجدات  من  أجل  المساهمة  في  بلورة  مقترحات موضوعية  وبناءة  من  أجل  تجاوز  مخلّفات  الأحداث  وتداعياتها  باعتبار  البعد  الوطني  والاجتماعي  في  نضالات المنظمة  منذ  التأسيس :
1  /يذكر بأن الاتحاد العام التونسي للشغل تمسك على الدوام بالدعوة الى  التأسيس لتنمية تعتمد التلازم الفعليبين البعدين الاقتصادي والاجتماعي ونبه الى  خطورة الانصهار الكلي في اقتصاد السوق دون مراعاة مدروسةومعمقة للقضايا الاجتماعية وللحقوق الأساسية للعمال.
2  /يؤكد ما تضمنته كل الوثائق الصادرة عن سلطات القرار سواء تعلق الأمر باللوائح أو الدراسات حول ضرورةاستمرار الدولة في دورها التعديلي واضطلاعها بمهمة الاستثمار في المناطق الداخلية في ظل إحجام القطاعالخاص عن الانتصاب فيها رغم الحوافز والتشجيعات العديدة والمتنوعة التي حظي بها على مستوى الجبايةوالأداءات والحماية الاجتماعية.
3  /يجدد التأكيد على أن التشغيل شأن اجتماعي تقتضي معالجته توسيع دائرة التشاور في اطار مقاربة تقوم علىالبحث في سبل دفع عجلة النمو من أجل خلق مواطن عمل اضافية وعلى مراجعة العلاقات الشغلية في اتجاهضمان الاستقرار فضلا عن ضرورة إنماء الطلب الداخلي والترفيع من القدرة على الاستهلاك باعتبار ما لذلك منتحسين لطاقة الإنتاج ومن فتح آفاق جديدة للتشغيل.
 / 4 يذكر من جديد حرصه الدائم على التوازن بين الجهات وعلى مزيد العناية بالمناطق الداخلية، تلك التي جسمهاالاتحاد العام التونسي للشغل بوضوح في الاتفاق الممضى مع الحكومة حول التأمين على المرض حيث تمّ التنصيصصراحة على ضرورة تأهيل القطاع الصحي العمومي وعلى خارطة صحية تؤسس للعدالة بين مختلف الجهات.
5  /يشير إلى أن المنظمة قد ترجمت تلك الثوابت في دراسات استهدفت المناطق ذات الأولوية : الكاف، قفصة،سيدي بوزيد... تضمنت جملة من المقترحات وجهت الى سلط الإشراف جهويا ووطنيا من أجل الاستئناس بها فياعتماد نمط تنمية يضمن الاستدامة.
ولقد سارع المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، وعيا منه بمسؤولية المنظمة وبدورها الوطنيوالاجتماعي، بالتعامل الحيني مع الأحداث بــ:
أ ـ إيفاد عضوين من المكتب التنفيذي لمتابعة الوضع عن كثب والاتصال بالسلط الجهوية وبالنقابيين درءا لما قد ينجرعن هذه الحركة العفوية من تداعيات.
ب ـ استصدار بيان بتاريخ 21 ديسمبر 2010 تضمن الدعوة الى اعتماد حلقات حوار جهوية ووطنية للقضاء على عواملالتوتر وتجنبا لاعتماد الحلول الأمنية في معالجة التحركات العفوية التي انطلقت من الشعور بالحاجة والخصاصة لدىشباب طالت بطالتهم فطغى عليهم اليأس مما أدى بالبعض منهم الى اعتماد ردود فعل أدركت مرحلة الإقدام علىالانتحار.
ج ـ الحث على تأطير العمال والإحاطة بهم وتوجيههم تجنبا لمزيد من التوتر مؤكدا على ضرورة إطلاق سراحالموقوفين ضمانا لمناخ يهيئ لحوار صريح شفاف عميق ومسؤول، هدفه البحث عن حلول عاجلة وملائمة فيمعالجة الأسباب الحقيقية للأحداث والمستجدات.
د ـ التدخل الدائم للأمين العام لدى السلط الوطنية بمستوياتها المختلفة من أجل إطلاق سراح من يتم إيقافهم فيالمعتمديات على اثر ما تعيشه من أحداث، ويسجل بارتياح التجاوب الذي لقيه المرات العديدة حيث تم إطلاقسراح أغلبهم.
ومن أجل مزيد معالجة الأوضاع يدعو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل إلى:
ـ الإفراج عن كافة الموقوفين تهيئة لمناخ من التشاور الهادئ والحوار البناء حول المعالجة الجذرية لواقع التشغيلوالتنمية في الجهات الداخلية،
ـ اتخاذ إجراءات آنية في اتجاه تفعيل القرارات الرئاسية المتعلقة بتشغيل شاب في كل أسرة يزيد عاطليها عنثلاثة، والعمل على تطويرها في اتجاه تشغيل فرد من كل عاطلين اثنين، وإرداف ذلك بإجراءات ترمي لتركيزاستثمارات طويلة المدى، فضلا عن العمل على تمكين الشباب الراغبين في بعث مشاريع تجارية أو فلاحية من منحوقروض وتيسير الإجراءات المتعلقة بذلك،
ـ إعادة النظر في هيكلة الاقتصاد استجابة لما أصبحت تشهده البطالة من تغير في هيكليتها بعد أن أصبح محورهاالعاطلين عن العمل من حاملي الشهادات العليا،
ـ مراجعة آليات الانتداب في اتجاه مزيد من الشفافية والوضوح والعدالة، وتجنبا لما قد يعتري بعض الشباب منشعور بالغبن والحيف والإحباط،
ـ مجابهة بطالة المسرحين بإحداث صندوق للتأمين عن مواطن الشغل والعمل على تفعيل الآليات المتعلقة بإعادةإدماجهم في الدورة الاقتصادية،
ـ توخي إعلام منفتح على المواطن وانشغالاته الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية منها بصفة تشده لوسائلإعلامنا الوطني وتملأ ما قد يحصل من فراغ ومن تأويلات مختلفة للخبر،
ـ فتح حوار عاجل حول القضايا العالقة بالنسبة الى قطاعات التربية والتعليم لما لذلك من تأثيرات ايجابية على المناخالاجتماعي في بلادنا.
عن جريدة الشعب-  01/01/2011