2013/04/25

تقرير الاتحاد العام التونسي للشغل حول أحداث 4 ديسمبر 2012


تقرير الاتحاد يؤكد ثبوت تورّط رابطات حماية الثورة في اعتداءات 4 ديسمبر

Iالإطار العام لعمل اللجنة
طبقا لمحضر الاتفاق المبرم بين الإتحاد العام التونسي للشغل والحكومة بتاريخ 12 ديسمبر 2012 والقاضي بتشكيل لجنة للبحث والتقصي حول أحداث 04 ديسمبر وخاصة ما نسب من دور لبعض من روابط حماية الثورة.
تشكلت اللجنة ، وباشرت أشغالها يوم 02 جانفي 2013 على ان تنهي أشغالها طبقا لمحضر الاتفاق يوم 02 فيفري (وقد عقدت اللجنة 15 اجتماع خلال شهر).
خلال الجلسة الأولى تم الاتفاق على اتباع التمشي والمنهجية التاليين:
- البدء بدراسة الملف القانوني لما يسمى بالروابط.
- مشاهدة فيديوهات وأشرطة مسجلة لأحداث العنف.
-الإستماع إلى الشهود والأطراف التي لها علاقة بالأحداث.
وتبعا لذلك توجهت اللجنة بأربع مراسلات: واحدة إلى الكتابة العامة للحكومة لمدها بالملف القانوني لتأسيس الروابط، وواحدة إلى رئاسة الحكومة لمدّها بمراقبتها للأحداث وواحدة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، وواحدة إلى وزارة الداخلية لمدّ اللجنة بتقرير حول تسلسل الأحداث وكل ما بحوزتها من أشرطة مسجلة حول الأحداث.
II-أعــــــــمال التحقيق:
قامت اعمال التحقيق على تجميع اللجنة لمختلف الوثائق والأدلة حول الاعتداء (أ) والانطلاق بشكل متزامن في مشاهدة وتحليل وتلقي الشهادات حول تسلسل الأحداث (ب).
أ- تجميع الوثائق والأدلة حول الأحداث:
قامت اللجنة بطلب الحصول على نسخ من مختلف الوثائق لتحديد الافعال والأطراف المرتبطة بها سواء كانت معتدية أو متضررة، وقد كانت استجابة الجهات المسؤولة عن تسليم الوثائق متفاوتة، سواء من حيث سرعة الاستجابة لمطالب اللجنة، أو من حيث الالتزام بمدّ اللجنة بكامل الوثائق.
1- بالنسبة للكتابة العامة للحكومة
 راسلت اللجنة بتاريخ 3 جانفي 2013 الكتابة العامة للحكومة لطلب مدها بالملف القانوني لروابط حماية الثورة، وبتاريخ 8 جانفي2013 وبعد خمسة أيام من توجيه الطلب، أرسلت إلى اللجنة وثيقة اجمالية تتضمن “معطيات عامة حول الجمعيات المهتمة بحماية الثورة” دون اي تفاصيل، واقتصر مضمون الوثيقة على ذكر عدد جمعيات حماية الثورة الذي يبلغ 16 جمعية منها 15 قبل المرسوم  عدد88 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 وواحدة بعد المرسوم وهيالرابطة الوطنية لحماية الثورة، رغم ان طلب اللجنة بالمراسلة كان واضحا وهو مدّها بالملف القانوني لرابطات حماية الثورة. وقد ساهم هذا في تعطيل وقتيّ لعمل اللجنة.
واعتبارا لكون تفاعل الكتابة العامة للحكومة لم يكن إيجابيا، تمّ الاتفاق في مرحلة ثانية على أن يتحول وفد من اللجنة على عين المكان والمطالبة بهذا الملف، وهو ما تمّ فعلا  بتاريخ 10جانفي 2013 ، حيث تمّ تمكين اللجنة من 16 ملفا بما فيهم ملف الرابطة الوطنية لحماية الثورة وفرعين لهما بكل من القيروان وقابس،  وبسؤالها عن روابط حماية الثورة الاخرى والعديدة  أكدت الكتابة العامة للحكومة عدم وجود فروع أخرى تنشط بصفة قانونية مثل رابطة حماية الثورة بالكرم ، حي التضامن، الزهراء وحمام الأنف……
و قد قامت اللجنة بدراسة جميع الملفات واعداد جدول تضمن اسم الجمعية  وتاريخ التأسيس ومقرها وأعضاء الهيئة المديرة والمؤسسة حتى يمكن الاستئناس بها في إجراء التقاطع بين مرتكبي العنف والأسماء.
2-بالنسبة لوزارة الداخلية
 راسلت اللجنة بتاريخ 3 جانفي 2013 وزارة الداخلية لطلب مدها بكل ما تتوفر عليه مصالح الوزارة من معطيات و وثائق وتسجيلات اضافة الى تسلسل الأحداث و تعاطي قوات الأمن معها.
ارسلت وزارة الداخلية يوم 12 جانفي (أي بعد 9 أيام من الطلب) تقريرا كتابيا يتضمن سردا للأحداث ولتسلسل الوقائع، وثلاث أقراص مضغوطة وصورا ثابتة. ثم ارفقت ذلك بتقرير ثان في 30 جانفي 2013 تضمّن بعض الإضافات سنأتي على ذكرها لاحقا.
قدّم تقرير وزارة الداخلية تسلسلا زمنيا للأحداث يؤكد تواجد عناصر من رابطات حماية الثورة (من جهات الزهراء، حمام الأنف وتونس المدينة)، والبعض من أتباع حركة النهضة بالساحة وبالأنهج المجاورة وذلك في حدود الساعة 12.40.  ومع الساعة 13.15 تعمد حوالي 200 شخص منهم اقتحام ساحة محمد علي وتمزيق لافتات كانت مرفوعة من شباب الجبهة الشعبية (حوالي 20) ورفع شعارات ضدّ الإتحاد وكذلك لافتات في نفس السياق ومحاولين “اقتحام مقر المنظمة الشغيلة”.
وعلى الساعة 14.10 ارتفع عدد المتواجدين بساحة محمد علي إلى حوالي 1000 نفر من بينهم 500 من المواطنين ومن أتباع رابطات حماية الثورة  وعدد من اتباع حركة النهضة” حسب نفس التقرير.
بعد الاعتداء بساحة محمد علي تعمدت المجموعة والتي ارتفع عددها الى 700 التحول إلى ساحة القصبة لاعتراض المسيرة مرددين نفس الشعارات ورافعين رايات بيضاء كتب عليها “لا اله إلا الله” وقاموا برشق المشاركين بقوارير ماء وأخرى مملوءة بالتراب.
وقد سجّل التقرير تعرض النقابيين إلى الاعتداء بالعنف بلغ عددهم 26 مصابا ونقل 23 منهم الى مستشفى شارل نيكول للعلاج بواسطة سيارتي اسعاف.
بتاريخ 30/01 راسلت الداخلية اللجنة وأمدتها ببطاقة اضافت فيها عن التقرير الأول:
- تأكيد على أن الأمن تدخل في الوقت اللازم باتخاذ التدابير الوقائية حسب التقرير.
اما بالنسبة للأقراص المضغوطة الواردة من وزارة الداخلية فقد تضمنت تسجيلا للأحداث قبل وبعد العنف، أما أثناء العنف فلم تتضمن أي تسجيل وهو ما دعا اللجنة إلى المطالبة بكامل الشريط  دون تجزئته وهو ما لم تستجب له الوزارة لأن مصور الداخلية لم يستطع أثناء العنف مواصلة التسجيل.
كما تضمنت مقتطفات من تسجيلات القنوات التلفزية التي نقلت الاحداث بساحة محمد علي، وتضمن أحدها تسجيلا تم نقله من موقع حركة النهضة بباب بحر على شبكة التواصل الإجتماعي كمؤيد و هو ما اثار استغراب بعض اعضاء اللجنة لاعتماد جهة رسمية لها وسائلها الخاصة على صفحة تواصل اجتماعي محسوبة على حركة النهضة .
 أما القرص الأهم والذي يحتوي تسجيل وزارة الداخلية للأحداث قبل وبعد أحداث العنف، فقد كان مبتورا إذ حذفت منه تغطية أحداث العنف بتعلة ان مصور وزارة الداخلية لم يستطع مواصلة التصوير جراء العنف ، رغم انه كان متمركزا بالطابق الاول للبناية المقابلة.
و مع ذلك طلبت اللجنة مدّها بالشريط الخام الذي بحوزة الوزارة ، وقد وعد الكادر الامني الذي حضر لإنارة اللجنة بتوفيره لكن ذلك لم يقع.
3-بالنسبة للاتحاد
أمدّ الاتحاد اللجنة بتقرير أولي حول الأحداث والعنف بتاريخ 08 جانفي 2013، ثم سلّم أشرطة الفيديو التي التقطتها كاميرات المراقبة المثبتة في ساحة محمد علي. وعددها اثنان وقد طالب أحد اعضاء اللجنة بمدّها بكامل الأشرطة وهو ما تم فعلا. كما قدّم سبع شهادات طبية تفيد تعرض أصحابها إلى أضرار جسدية متفاوتة الخطورة.
4-بالنسبة لرئاسة الحكومة
لم تبد أي تجاوب سواء بالرفض او القبول رغم توجيه اللجنة مراسلة لها في الغرض.
ب-مضامين أعمال التحقيق:
انطلقت اللجنة في مشاهدة وتحليل أشرطة الفيديو قبل اللجوء إلى جلسات الاستماع لكل من المتضررين والمتهمين.
1-مشاهدة الأشرطة والفيديوهات
بعد تجميع هذه المعطيات شرعت اللجنة في المرحلة الثانية وهي مشاهدة التسجيلات والفيديوهات التي تحصلت عليها سواء من الاتحاد أو وزارة الداخلية يوم 16/01/2013 وقد تمت إعادة مشاهدتها مرتين، كانت المرة الثالثة بحضور ضابط سامي من وزارة الداخلية للتوضيح وتحديد الطلبات الإضافية للجنة  (22/01/2013).
وتمّ تحديد قائمة في أسماء الأشخاص الذين سيقع الاستماع إليهم. وقد تم إعلام ممثل وزارة الداخلية بأن الشريط المسلّم للجنة حذف منه المقطع الذي يغطّي أحداث العنف، وطلب منه تسليم كامل الشريط الخام لكنه وبعد اتصال بالوزراة، أعلم أعضاء اللجنة بأن الشريط المسلم هو كل ما تتوفّر عليه مصالح الوزارة.
كما طلبت منه اللجنة واثناء مشاهدة الاشرطة تحديد هويات بعض الاشخاص، وقد تلقت اللجنة قائمة إلا انها كانت منقوصة جدا ، لكنها مع ذلك ضمّت أسماء بعض عناصر روابط حماية الثورة بالكرم ،الوردية واسم عنصر قيادي بالرابطة الوطنية لحماية الثورة مكلف بالتعبئة والاتصال بالجهات حسب الملف القانوني الذي بحوزة اللجنة. هذه العناصر التي من خلال مشاهدة الاشرطة كان لها دور كبير في التجييش ، والتحريض على العنف و ممارسته.
من خلال المشاهدات التي قامت بها اللجنة للأشرطة المسجلة و الصور الثابتة تبين التطابق بين جميع الأشرطة حيث انه في صباح يوم 04 ديسمبر 2012 بدأ توافد عدد من العمال والنقابيين على ساحة محمد علي في اطار احياء ذكرى الزعيم الوطني و النقابي فرحات حشاد و تنظيم مسيرة في اتجاه ضريحه بالقصبة.هذه المسيرة التي تمّ اعلام وزارة الداخلية بتوقيتها و مسارها حسب المراسلة الموجهة الى السيد وزير الداخلية بتاريخ 29 نوفمبر2011.
لكن في الاثناء لوحظ تواجد عناصر تمركزت بالرصيف المقابل للمدخل الرئيسي للمقر المركزي للاتحاد و بالانهج المجاورة ثم شرعوا في ترديد شعارات وهتافات و استعمال حركات استفزازية تجاه النقابيين
مع تزايد عدد هذه العناصر ، انتقلوا من الرصيف المقابل لبطحاء محمد علي إلى وسطها والتي كان بها بعض النقابيين المنشغلين بتحضير انطلاق المسيرة حاملين في اغلبهم صدريات كتب عليها لجنة التنظيم ولافتات محمولة وأخرى على الارض.
و في حركة منظمة و معدّ لها قامت هده العناصر وفي نفس التوقيت برفع لافتات كبيرة وأخرى صغيرة كتب عليها ليس بخط اليد و انما مرقونة، شعارات مناوئة للاتحاد والنقابيين بل اكثر من ذلك شعارات تدعوا الى تطهير القضاء والادارة وغيرها من الشعارات التي اعتادت هذه العناصر رفعها لإجهاض انشطة الاحزاب والجمعيات الاخرى .
و قد لوحظ من خلال المشاهدات انه تزامنا مع رفع اللافتات و في تقدم مستمر نحو الباب الرئيسي للمقر المركزي للاتحاد، استعملت هذه العناصر الدفع ثم العنف الجسدي والضرب بالأيدي والعصي والغاز المشلّ للحركة حسب ما هو ثابت من اغلب التسجيلات ، محاولة منهم لاقتحام الاتحاد و احتلاله بالقوة.
امام العدد المرتفع لهذه العناصر واستعدادها المسبق لممارسة العنف من خلال حيازتها على هراوات و خاصة الغاز المشل للحركة ومباغتتها بالتحرك الجماعي تراجع النقابيون الى داخل المقر المركزي ، وقاموا بإغلاق الباب الرئيسي.
  رغم ذلك تواصل العنف الشديد من هذه العناصر حتى بعد غلق الباب الرئيسي الذي حاولت هذه العناصر خلعه باستعمال واق حديدي مثلما تبينه كل التسجيلات ، علاوة على سحل والتنكيل بمن لم يتمكن من الدخول الى المقر المركزي في مشهد اجرامي تناقلته كل وسائل الاعلام .
و بإجراء تقاطع بين هذه العناصر وبعض اتباع وقيادات روابط حماية الثورة واعتمادا على ما ورد بمراسلة وزارة الداخلية حول تحديد هويات المتسببين في العنف ، ثبت تواجد مكثف لروابط حماية الثورة ممثلة في اتباعها و خاصة قيادييها و ممارستهم للعنف ضد الاتحاد و النقابيين.
2-تلقّي الشهادات
شرعت اللجنة في الاستماع الى الشهود والأطراف التي لها علاقة بالأحداث مثل أعوان ونقابيي الاتحاد ومحمد معالج رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة وهشام كنو الذي اعتذر رئيس الرابطة عوضا عنه.
تم سماع المتضررين و عددهم 7 والذين ادلوا بشهادات طبية تثبت تعرضهم الى العنف وتطابقت اقوالهم حول الإعداد المسبق والممنهج للاعتداء بالعنف من طرف عناصر غريبة عن الاتحاد نافين ان يكون النقابيون من بادر بالعنف وان ما بدا استعمال للهراوات من طرفهم انما جاء كردة فعل على اصرار وحتمية اقتحام المقر المركزي للاتحاد من طرف هذه العناصر الغريبة ، اذ امام الدفع والضرب وتقدم المعتدين واستعمال الماء المخلوط بالغاز المشلّ للحركة ، دافع النقابيون عن انفسهم وعن منظمتهم. وقد اكد احدهم انه و اثناء اداءه للصلاة و قبيل بدء العنف بدقائق سمع داخل المسجد دعوة إلى التصدي للاتحاد في سياق التجييش والتعبئة.
كما افاد العون الذي تم سحله والتنكيل به ، انه بعد ان اغمي عليه جرّاء الضرب من طرف هذه العناصر، تم جره من طرفهم ولم يستفق إلا بين ايديهم مواصلين شتمه و نعته بميليشيا الاتحاد لو لم يتدخل الامن لإنقاذه من ايديهم.
كما اكد المتضررون على تعرفهم على بعض هويات المعتدين و خاصة بعض اتباع حركة النهضة الذين لا صفة نقابية لهم.
كما استمعت اللجنة الى رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة الذي اكد ان لا علاقة لجمعيته بالعنف و ان ما جدّ ذلك اليوم ليس إلا شأن نقابي داخلي، مقرّا في ذات الوقت تواجد عناصر من روابط حماية الثورة و لكن بصفة فردية، و ليس على اساس موقف و دعوة رسمية من الرابطة الوطنية لحماية الثورة، محملا وزارة الداخلية مسؤولية اقحامهم في العنف المسلط على الاتحاد، كما أقرّ بتواجده شخصيا يوم 4 ديسمبر بالقصبة ، وعن سؤاله هل رفعت شعارات ضد الاتحاد لم يجب.
III- الاستنتاجات:
على ضوء أعمال اللجنة تبيّن للأعضاء الممضين أسفله النتائج التالية:
-1 لقد كان الإعداد لمنع الاحتفال والاعتداء على الإتحاد مبيّتا، فقد تمّ التجمهر بساحة محمد علي منذ الصباح على أساس التنادي والتعبئة التي سبقت هذا اليوم وخاصة على صفحات التواصل الاجتماعي ومنها صفحات روابط حماية الثورة. ويبرز هذا من خلال حجج ثلاث، الأولى ما نشر قبل وبعد الاعتداء على المواقع المرتبطة بالروابط. الثانية، عدد غير النقابيين الذين كان مساو لعدد المحتفلين، الثالثة، حملهم لعدد كبير للافتات مرقونة أو مطبوعة على القماش بنفس الكيفية وتحمل نفس الشعارات.
2- تنظم المعتدون عبر مجموعتين قبل حصول العنف المجموعة الأولى وعددها يقارب الثلاثمائة بالقصبة و الثانية بساحة محمد علي و عددها يقارب الخمسمائة و بعد انهاء الثانية لأعمالها التحقت في اغلبها بساحة القصبة مما يفسر ارتفاع العدد الجملي هناك إلى سبعمائة. – حسب تقريري وزارة الداخلية-
3- إن عملية الهجوم على الاتحاد لم تدم سوى بضع دقائق، وهو ما يدلّ على عنف العملية وسرعتها مما جعل النقابيين يتراجعون في ظرف دقائق معدودة للاحتماء بمقر الإتحاد. وتبرز أشرطة الفيديو استعمال الغاز المشل للحركة والهراوات ومطاردة النقابيين حتى بعد غلق أبواب الاتحاد، و التمثيل بمن لم يتمكن من الدخول للمقر وخاصة العون الذي وقع سحله و فقد وعيه و تناقلته جلّ وسائل الاعلام. وقد كانت نية اقتحام المبنى المركزي واضحة  حسب تقرير وزارة الداخلية وخاصة ما تداولته وسائل الإعلام من محاولة خلع الباب المركزي بواق حديدي.
4- أمام حتمية الاقتحام كان رد فعل النقابيين مبررا في إطار الدفاع الشرعي عن المنظمة و مقرها.
وقد تواصل العنف بالقصبة أين تم رّمي المسيرة بمقذوفات ذكرها تقرير وزارة الداخلية.
5- تواجد عناصر منتمية لما يسمى بروابط حماية الثورة بساحة محمد علي وهي عناصر قيادية مثل هشام كنو المكلف بالتعبئة والاتصال بالمكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لحماية الثورة و اتباع من حركة النهضة. وقد تبيّن لأعضاء اللجنة أن العديد من فروع روابط حماية الثورة تتكونّ دون اي أساس قانوني، وهذا يعني وجود عديد الفروع التي تنشط خارج الأطر القانونية، ولا تخضع لأي نوع من رقابة السلط العمومية وهو ما يمثل في حدّ ذاته خطرا على  الحياة العامة وعلى الإنتقال الديمقراطي.
 الإستنتاج النهائي والختامي :
من خلال تقريري وزارة الداخلية ، ومن خلال جلسات المشاهدة لتسجيلات وزارة الداخلية ، ولتسجيلات القنوات التلفزية ، ولتسجيلات كاميرات الاتحاد العام التونسي للشغل ، ومن خلال تصفح مواقع التواصل الاجتماعي و خاصة بعض صفحات روابط حماية الثورة.
واستنادا على اقوال الشهود، وإجراء تقاطع بين المشاهد التي يضهر فيها الاشخاص المعتدون حسبما اثبتته الاشرطة  المسجلة مع الهويات التي تحصلت عليها اللجنة، تأكد: ثبوت تورّط رابطات حماية الثورة في الاعتداء على النقابيين و مقرّ الاتحاد العام التونسي للشغل.
مولدي الجندوبي
الأمين العام المساعد المسؤول عن التشريع والنزاعات
  ورئيس اللجنة
  مختار الطريفي
محامي ورئيس شرفي للرابطة التونسية للدفاع
 عن حقوق الإنسان
 أحمد صواب
رئيس دائرة تعقيبية بالمحكمة الإدارية 
 شفيق صرصار
أستاذ قانون عام بكلية الحقوق والعلوم السياسيّة بتونس 
 محمد القاسمي
جامعي بكلية الحقوق والعلوم السياسيّة بتونس