2012/06/26

داية الانفراج في ملف رجال الأعمال الممنوعين من السفر : رفع الحجر عن عدد منهم والوزيـر يصف بعضهـم بـ «الضحايــا»


بداية الانفراج في ملف رجال الأعمال الممنوعين من السفر : رفع الحجر عن عدد منهم والوزيـر يصف بعضهـم بـ «الضحايــا»

الشروق التونسية الثلاثاء 26 جوان 2012 الساعة 13:08:34 بتوقيت تونس العاصمة

لم يعد ملف رجال الأعمال الممنوعين من السفر من المواضيع  المسكوت عنها أو مجرد تصريحات حكومية من هنا وهناك، بل بدأت الازمة تنفرج حيث أكد الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية رضا السعيدي انه حان الوقت لمعالجة ملف رجال الأعمال حالة بحالة.

إضافة الى تصريحات الوزير، ذكرت مصادر مطلعة بوزارة العدل انه تم رفع حجر السفر عن حوالي عشرين رجل أعمال وبذلك تعتبر هذه الخطوات حتى ولو جاءت متأخرة بداية انفراج في أخطر الملفات التي ارهقت الاقتصاد الوطني.

 فك هجوم

قال رضا السعيدي الوزير المكلف لدى رئيس الحكومة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية ان حكومة السبسي تسترت على العديد  من رجال الأعمال الفاسدين وتحفظت على أسماء بعضهم وتعاملت مع آخرين بسلطة القانون وفي بعض الأحيان بقسوة مشددة لاعتبارات سيكشفها التاريخ والتحقيقات.

ان قائمة 460 المكونة من رجال الأعمال الذين طالهم قرار منع السفر وضع الاقتصاد الوطني في أزمة كبرى وأحرج الحكومة الحالية بين مصلحة الاقتصاد وعلوية القانون فتعددت التصريحات وكل وزير يؤكد على العدالة سواء الانتقالية او القضائية ولعل تصريحات رضا السعيدي أكدت من جديد سعي حكومة الجبالي الى الإسراع في وضع النقاط على الحروف في هذا الملف الشائك.

صنفان

وتحدث الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية عن صنفين من رجال الأعمال الذين كانت لهم علاقة بالنظام السابق حيث قال في تصريحه: هناك من وصلوا اليه عبر باب الفساد والعصابات والعائلات المتنفذة التي شاركت رجال الأعمال في كل أعمالهم برضاهم أو دونه وهو ما يجعلهم ايضا «ضحايا» ومنهم من أراد انجاح أعماله بالتقرب من السلطة وهو ما يجعل المسؤوليات متفاوتة ولعل تصريحات الوزير تعبّر بصراحة عن تغير موقف الحكومة من الملف فأن يصف رضا السعيدي رجال الأعمال بالضحايا هو اعتراف ضمني بأن عددا منهم كان مجبرا على «ولائه» للنظام السابق ليسهل أعماله..

المحاسبة والمصالحة

سيكون قانون التعامل مع رجال الأعمال على أساس المحاسبة ثم المصالحة من أجل النهوض بالاقتصاد ودفع عجلة التنمية بمختلف الجهات وذلك لانعاش الاقتصاد، هذا ما صرّح به أيضا الوزير السعيدي وهنا نتساءل هل هذا يعني ان ملف رجال الأعمال سيحل داخل أسوار وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية؟

20 رجل أعمال

ذكرت مصادر مطلعة بوزارة العدل انه تم رسميا رفع حجر السفر عن عشرين رجل أعمال ثبتت براءتهم من تهم الفساد المالي واستغلال نفوذ وتقرب من السلطة. كما رفضت وزارة العدل الكشف عن هذه  الأسماء الى حين الاعلان عن ذلك في وقت لاحق.

ملف سياسي

تحوّل موضوع رجال الأعمال من ملف اقتصادي الى ملف سياسي، ليكون ورقة اتهام لحكومة السبسي وورقة ضغط على هذا العدد الهائل من رجال الأعمال ربما هي سياسة الانتخابات القادمة، ولكن شئنا أم أبينا يبقى هذا الملف من أهم الملفات التي ورثتها حكومة الجبالي.

مشاريع جهوية

من أهم النقاط التي أكد عليها الوزراء في تصريحاتهم هي التنمية الجهوية وبعث مشاريع هناك وهي من أهم نقاط المصالحة التي طالبت بها حكومة الجبالي رجال الأعمال ولعل بداية الغيث قطرة حيث بعثت «مجموعة عبد الناظر» مصنعا للمواد الصحية ووعد حمدي المدب بانشاء مصنع حليب في سيدي بوزيد.