2012/04/17

منحة الخصوصية للموظفين : هل ورطـت الحكومة نفسها ؟


منحة الخصوصية للموظفين : هل ورطـت الحكومة نفسها ؟

الثلاثاء 17 أفريل 2012 الساعة 09:56:57 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1

تونس ـ الشروق
هل ورطت الحكومة نفسها حين وافق عدد من الوزراء على منح واسناد المنحة الخصوصية لعدد من قطاعات الوظيفة العمومية في حين يتواصل المطالبة بها من بقية القطاعات؟.


المنحة الخصوصية وقدرها 70 دينارا شهريا صارت مطلبا أساسيا لكل القطاعات تقريبا وبدون استثناء والحكومة الآن مهددة بمواجهة عدد من الاضرابات والتحركات في قطاعات حساسة منها قطاعات التعليم وقطاع المالية وقطاع التجهيز والاسكان والعدلية ومن جديد قطاع البلديين.


المنحة الخصوصية للموظفين ستكون موضوعا وملفا ساخنا في كل جلسات التفاوض المنتظرة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل والآن الهياكل النقابية تقول أن المنحة الخصوصية ما دامت أسندت لبعض القطاعات فلابد من اسنادها لكل القطاعات وليس للحكومة ما يبرر رفضها.


وتطالب هذه الهياكل بأن يكون التفاوض في الزيادات في الأجور بمعزل عن المنحة الخصوصية التي صارت من تحصيل الحاصل الآن وفي كل الحالات فإن الحكومة ستكون مضطرة الى تعميمها على كل قطاعات الموظفين.


الاتحاد العام التونسي للشغل أكد أنه سيتمسك بضرورة تعميم المنحة الخصوصية والهياكل القطاعية قررت الدفاع والتحرك من أجل حقها في هذه المنحة ولن يكون للحكومة عذرا في رفضها ما دامت قد وافقت على اسنادها لبعض القطاعات كقطاع الصحة وقطاع الشؤون الاجتماعية وأعوان التراتيب البلدية.


تدهور


الاتحاد العام التونسي للشغل يرى نفسه الآن خلال الجولة الجديدة للمفاوضات الاجتماعية أمام مسؤولية كبيرة، مسؤولية تفرضها المقدرة الشرائية المتدهورة للأجراء والعمال ويفرضها الغلاء الفاحش في الأسعار وارتفاع أسعار الخدمات وارتفاع  تكلفة العلاج والصحة ويخشى الآن مزيد ارتفاع أسعار الكثير من المواد والخدمات بفعل الارتفاع المنتظر في أسعار المحروقات.


أمام هذه الظروف والمعطيات سيكون على الاتحاد العام التونسي للشغل تحقيق نتائج ايجابية في جولة المفاوضات والدفاع عن تمكين الاجراء والعمال من زيادات محترمة في الأجور والرواتب.


لكن الحكومة تبدو في موقف صعب فنسق الطلبات المالية مرتفع في الوقت الذي تبدو فيه عاجزة عن التحكم في الأسعار وتحرك القطاعات وتنفيذ الاضرابات سيجعلها في موقف محرج تجاه قطاعات كثيرة ليست مستعدة للتنازل عن مطالبها المادية والترتيبية أيضا.
السؤال المطروح هل أن الحكومة ورطت نفسها بخصوص المنحة الخصوصية؟