2015/04/30

مصر : الغضب العمالى بعد حكم "الإدارية العليا"

 الغضب العمالى بعد حكم "الإدارية العليا"

استمرار اعتصام عمال «أسمنت طرة».. و«عباس»: الإضراب لا يخضع لـ«العقوبات» والاحتجاجات ستزيد فى الأيام المقبلةكتب : ندى الشلقانىالخميس 30-04-2015 10:59غضب وقلق بين العمال بعد حكم «الإدارية العليا»استمر لليوم الـ32، أمس، اعتصام عمال شركة أسمنت طرة، بمقر الشركة، وتصاعدت حالة من الغضب والقلق بين التنظيمات النقابية العمالية وقياداتها من حكم المحكمة الإدارية العليا بإحالة الموظفين العموميين للمعاش، حال اعتصامهم وإضرابهم عن العمل وتعطيل مصالح المواطنين المتعاملين مع المرافق العامة، معتبرين الحكم ينتهك حقوق العمال فى التعبير عن الرأى الذى نصت عليه المواثيق الدولية، ومؤكدين أن الحكم سيزيد حالة الاحتقان والاحتجاجات.وقال محمود إسماعيل، عضو اللجنة النقابية بأسمنت طرة، إن هذا الحكم لن يؤثر على اعتصامهم، وإنهم مستمرون فى الاعتصام لحين تنفيذ مطالبهم، مشيراً إلى أن هذا الحكم باطل ومخالف لأنه ضد المواثيق والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر، وإذا كان هناك نص يخالف هذه المواثيق فهو عوار ولا بد من تصحيحه، والدليل على ذلك إضراب عمال السكة الحديد الشهير الذى تم فيه إيقاف منشأة حيوية، وصدر الحكم ببراءة جميع المتهمين اعتماداً على الاتفاقيات التى تبيح التعبير بالرأى والصوت والصورة وكل وسائل التعبير، فأصبح هذا الحدث ذريعة قانونية قوية.وأضاف «إسماعيل»، لـ«الوطن»، أنه لا بد من تعديل أى أحكام تخالف هذا الحكم، أما إذا اعتمد الحكم على الشريعة الإسلامية فلا بد من إصدار فتوى من الأزهر تؤكد أن رئيسى فى العمل هو ولى أمرى ولا بد من طاعته فى كل الأمور، حتى لو طلب أى مخالفات.وأوضح عضو اللجنة النقابية أن المشكلة تكمن فى وزارة القوى العاملة التى لا تحافظ على حقوق العمال، وإنما تحافظ على حقوق المستثمر على حساب العمال، مشيراً إلى أن الذى أعادنا إلى الخلف هو أسلوب المفاوضة، الذى وصفه بـ«الفاشل»، متسائلاً: «كيف تتم المفاوضة على حق كفله القانون؟»، قائلاً: «لا بد أن يكون لها أنياب للحفاظ على التوازن بين أصحاب العمل والعمال».واستغرب كمال عباس، رئيس دار الخدمات النقابية، أن يستند القاضى فى إصدار حكمه على نص فى الشريعة الإسلامية، قائلاً: «الاجتهاد فقط لا يكفى لأن رؤية القاضى أوصلته إلى هذا الحكم، وعندما ينظر آخر إلى القضية بالاجتهاد أيضاً من الممكن أن يصل إلى عكسه، وهذا لا يجب أن يحدث فى محكمة داخل مجلس الدولة».وأضاف «عباس» أن ما قيل حول أن الإضراب يخضع لقانون العقوبات غير صحيح، مدللاً على ذلك بتوقيع مصر على العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذى بمقتضاه حصل المتهمون بالإضراب بالسكة الحديد على البراءة بنفس التهمة. وأشار «عباس» إلى أن توقيع العقوبات على المضربين ليس هو الحل لمواجهة الاحتجاجات العمالية، بل إن هذا الحكم قد يزيد من الاحتجاجات ومن حالة الاحتقان، كما أنه يضر بصورة مصر على المستوى الدولى، قائلاً: «منذ أسبوعين أكد الوفد المصرى التزام مصر بالمعاهدات الدولية فى المراجعة الدورية فى حقوق الإنسان، واليوم يصدر هذا الحكم المخالف للدستور».وأوضح رئيس دار الخدمات النقابية أن الحل هو أن تتعامل الدولة بشكل إيجابى مع مطالب العمال، وتدرس حقوقهم وتعطيها لهم، بالإضافة إلى ضرورة وجود المفاوضة، حيث إنه فى الواقع لا يوجد مسئول يتفاوض مع العمال عندما تقصر الإدارات فى إعطائهم حقوقهم ولا أحد يسمعهم، ولذلك يلجأون للإضراب.وتابع «عباس»: فى السنوات السابقة تم فصل العديد من العمال ونقلهم وتوقيع الجزاءات عليهم، ومع ذلك لم تتوقف الاحتجاجات العمالية، لأن العمال لديهم مظالم، وطالما وجدت سيعبرون عنها بشتى الطرق، والمأزق الحقيقى يتمثل فى عدم وجود اتحاد عمال حقيقى، فالموجود حالياً هو اتحاد للسلطة والحكومة، وقياداته عينتها أجهزة الأمن، لذا فهو لا يحمى العمال، ولا يتحدث باسمهم أو يعبر عن شكاواهم، ولا بد من حل لهذا المأزق من أجل جلب حقوق العمال.واستنكر «عباس» موقف القيادات العمالية فى الاحتفال بعيد العمال، مشيراً إلى أن الاحتفال شهد نفاقاً وتطبيلاً وتهليلاً، ما أحرج الرئيس نفسه واضطره أن يقول لهم: «لا أنا قائد ولا حاكم»، وهو رد له مغزى، حسب قوله.   

.                                                                                                       جريدة الوطن المصرية

http://www.elwatannews.com/news/details/720283