2013/05/17

البيان العام للمؤتمر الوطني للحوار




البيان العام للمؤتمر الوطني للحوار

نحن ممثلي وممثلات الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية وجمعيات المجتمع المدني المشاركين في المؤتمر الوطني للحوار في جولته الثانية و الملتئم بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة تحت شعار "الحوار الوطني دعامة للوحدة الوطنية" يوم 16 ماي 2013 بمبادرة من الاتحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وبحضور السّادة الرؤساء الثلاث: - محمد المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية. - مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي. - علي العريض رئيس الحكومة. تقديرا منا لحقيقة الوضع الذي تمر به بلادنا وللرغبة الصادقة لمكونات المجتمع السياسي والمدني في مواجهة المخاطر التي تتهددها و بغرض التوصل إلى توافقات بين الفرقاء السياسيين من شأنها أن تيسّر أعمال المجلس الوطني التأسيسي وسائر مؤسّسات الدولة وأن تبني الثقة فيما بين مختلف الأطراف للتعجيل بإنهاء المرحلة الانتقالية. وبناء على ما تمّ التوصّل إليه إلى حدّ الآن من توافقات هامّة في إطار ما سبق من مبادرات حواريّة، و بعــد نقاش مستفيض تــم الإتفاق على ما يلي: 1 – الدستور: أ – التنصيص في التوطئة على تعاليم الإسلام ومقاصده المتسمة بالتفتح والاعتدال وعلى القيم الإنسانية وعلى مبادئ حقوق الإنسان الكونية السامية. ب – تم الاتفاق على تبني نظام سياسي ديمقراطي إجتماعي يضمن مدنية الدولة وإستقلال القضاء و يوازن بين السلط و بين رأسي السلطة التنفيذية بما يقطع مع إمكانية عودة الاستبداد. ج – ضمان احترام الحقوق والحريات وممارستها لاسيما حرية المعتقد والضمير والحق النقابي وحق الإضراب. 2 – القانون الانتخابي: تم التوافق على اعتماد النسبية بالقائمات في دورة واحدة مع اعتماد أكبر البقايا مع التوصية داخل المجلس التأسيسي بإيجاد أمثل الصيغ التي تحفز على المشاركة وتحد من التشتت وتحفظ المال العام مع تثبيت مبدأ التناصف وتقنين حصة الشباب. 3 – الرزنامة: - تحرص الأطراف المشاركة على التعجيل بإحداث الهيئة العليا المستقلة للإشراف على الانتخابات على أن لا يتجاوز موعد الانتخابات 6 أشهر من تاريخ تركيزها و الحرص على أن لا تتجاوز موفى سنة 2013. - العمل على المصادقة على الدستور في قراءته الأولى خلال شهر جويلية 2013. 4 – الوضع الاقتصادي والاجتماعي: يؤكد المشاركون على أن سلامة المسار الانتقالي تتوقف على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الصعبة و يلحّون على اتخاذ الإجراءات العاجلة للحدّ من تدهور القدرة الشرائية ومقاومة التهريب والاحتكار والتجارة الموازية واستعجال تنفيذ مشاريع التنمية الجهوية وخاصة في الجهات المحرومة والسعي جديا إلى تفعيل العقد الاجتماعي لتوفير المناخ العام الكفيل بتنفيذ هذه الإجراءات. 5- في تحييد الإدارة : يطالب المشاركون بضمان حياد الإدارة والمساجد والمؤسسات التربوية وكل مؤسسات الدولة عن أي توظيف حزبي. 6 – في مقاومة العنف والتصدي للإرهاب: - يدين المشاركون بشدة كل الاعتداءات على الأشخاص والمقرات والاجتماعات والأملاك العامة والخاصة ويؤكدون أن للدولة دون سواها حق احتكار العنف المشروع. - يدعون إلى التعجيل بفتح تحقيق في شأن ما يسمى بروابط حماية الثورة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد ما تشكل منها على غير الصيغ القانونية. - كما يدعون إلى الشروع في التتبع العدلي لأعضاء الروابط المرخص لها والتي ثبت تورطهم في ممارسة العنف وتجاوز القانون وإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. - يعتبرون أن اغتيال الشهيد والمناضل السياسي والحقوقي شكري بلعيد يمثل ضربة موجهة إلى أمن البلاد واستقرارها ومسارها الانتقالي ويطالبون السلطات بالإسراع في الكشف عن الجناة الذين قاموا بالتحريض على الجريمة والتخطيط لها وتنفيذها. - يدعون إلى التعجيل باعتماد إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب وكل العصابات التي تنتهج العنف وتمارسه في وجه الدولة والمجتمع وتعمل على تجميع السلاح وتتدرب عليه ومنها التي تشيع فكر التكفير كجماعة أنصار الشريعة والجماعات المماثلة لها. - يعلنون مشاركتهم في مؤتمر مناهضة العنف الذي سينعقد بتونس يوم 18 جوان 2013. - يعبر المشاركون عن إكبارهم وتثمينهم لما تقوم به قوى الأمن الداخلي والجيش الوطني لمواجهة أعمال الإرهاب والتخريب. - يترحمون على أرواح الشهداء ومواساتهم لعائلاتهم وتضامنهم مع جرحى الثورة. 7 – العدالة الانتقالية يطالبون بالتعجيل بإطلاق المسار القانوني للعدالة الانتقالية وتفعيل قانون العفو التشريعي العام. 8– حول لجنة متابعة الحوار الوطني: يقررون تكوين لجنة تضم الأحزاب الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي والمنظمات الراعية لمؤتمر الحوار الوطني تسهر على تفعيل هذه التوافقات وتعمل على بلوغ توافقات جديدة في ما يخص بقية القضايا العالقة والخلافية.