2013/03/07

بيان بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة 08 مارس 2013


بيان بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة 08 مارس 2013

مثّل 8 مارس اليوم العالمي للمرأة محطّة بارزة في تاريخ الإنسانية وكان انطلاقة وعي النساء بحقوقهن وضرورة النضال من أجل تحقيق المكاسب واحترام الحقوق الأساسيّة.
وما خروج عاملات النسيج بنيويورك في بداية القرن الماضي إلا تعبيرا عن رفضهن للاستغلال والاضطهاد والعبودية المقنعة وتمسكهن باستحقاقاتهن في المشاركة الفاعلة في الحياة العامة والدفاع عن الحقوق.
لقد كان التزام الاتحاد العام التونسي للشغل بمبادئ حقوق الإنسان الكونية الضامنة لحقوق المرأة خيارا مبدئيا واستراتيجيا وخاصة حقها في العمل اللائق والمساواة والتغطية الاجتماعية وتكافؤ الفرص وحمايتها من التهميش والتفقير وهشاشة التشغيل والعنف…
لقد سجلت الإنسانية نضالات متواصلة لنساء العالم من أجل العدالة والكرامة والمساواة والسلم والتنمية وكانت نساء تونس من بين رائداتها رسمت فيها المرأة العاملة داخل الاتحاد العام التونسي للشغل إرثا نضاليا من أجل تحسين ظروف العمل وتطوير الحقوق والمكاسب خاضت من أجلها نضالات داخل مواقع العمل وخارجه بعديد الأشكال بدأ بشريفة المسعدي التي نفيت إلى الجنوب التونسي في شهر ديسمبر 1952 إلى شهيدات ثورة الحرية والكرامة مرورا بنساء أزمتي 78 – 85 ونساء القفة زمن القهر والاضطهاد والسجون والعذاب.
يأتي احتفالنا بـ 8 مارس هذه السنة في ظرف تاريخي استثنائي تعيشه بلادنا حيث ساهمت المرأة إلى جانب الرجل بفعالية في انجازها وإسقاط النظام البائد الذي اعتبر أن ما تحضى به المرأة التونسية من مكاسب سقفا يبقى للسلطة الحاكمة وحدها كلما أرادت الإعلان عن إجراء جديد ترتئيه لصالح المرأة. لكن الواقع يؤكد الهوة العميقة بين التشريعات والخطب والتصريحات من جهة ومعاناة المرأة اليومية بسبب استغلالها واضطهادها في المجتمع ومعاناة المرأة العاملة في العديد من القطاعات.
وإن يشارك الاتحاد العام التونسي للشغل نساء تونس احتفالاتهن باليوم العالمي للمرأة 8 مارس فإنه يطالب بـ:
-         دسترة حقوق النساء باعتبارها استحقاق ثوري مرجعيّته مبادئ الحرية والكرامة والمواطنة.
-         تفعيل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة المصادق عليها من قبل الحكومة التونسية سنة 2011.
-         المصادقة على الاتفاقيات الشغلية الحامية لحقوق الإنسان وخاصة الاتفاقية عدد 183 المتعلقة بحماية الأمومة.
-         تدعيم تواجد المرأة في مواقع القرار
-         إيجاد آليات متابعة ومراقبة لانتهاكات حقوق الإنسان.
وبمناسبة هذه الذكرى العالمية يعبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن مساندته لصمود النساء اللاتي تعاني ويلات الحروب والسجون وانتهاكات حقوق الإنسان في العالم ونحيي بالخصوص كفاح المرأة العربية في فلسطين والعراق وفي كافة الأقطار العربية في نضالهن من أجل تحرير أوطانهن ومن أجل الحرية والكرامة والمساواة.
عاشت نضالات المرأة العاملة
عاشت وحدة الشغالين نساء ورجالا لمقاومة الاستغلال والاستعباد والاستبداد

تونس، في 8 مارس 2013
الأميـن العـام
حسيـن العباسـي