2012/11/01

صفاقس غلق للطرقات.. تعطيل للمؤسسات.. واستياء اتحاد الشغل من تصريحات الوالي

صفاقس


غلق للطرقات.. تعطيل للمؤسسات.. واستياء اتحاد الشغل من تصريحات الوالي

 شهد الوضع الأمني بصفاقس تعكرا وتدهورا محيرا على خلفية بعض المستجدات ذات العلاقة بالتعيينات البلدية الأخيرة للنيابات الخصوصية بصفاقس وقرقنة خلال اليومين الماضيين ففيما تم تنصيب النيابات الخصوصية لبلدية ساقية الدائر وصفاقس تحت ضغط قوى المجتمع المدني الرافض لهذا التعيين توقيتا وأسلوبا

 عاشت قرقنة أمس تعطيلا كليا للخدمات المؤسساتية والمرافق العامة بعد عجز المعتمد الأول عن تنصيب المسؤولين البلديين الجدد في ظل صدام بين الفرقاء بين مؤيد ورافض أعقبتها عملية غلق للطريق الرئيسي الوحيد من قبل أهالي مليتة.
وعاش أهالي الضواحي الجنوبية على وقع أحداث مشابهة لليلة الثانية على التوالي قام خلالها الأهالي بغلق طريقي سكرة والمطار بالأطواق المطاطية المشتعلة على خلفية المطالبة بإطلاق سراح شاب معتقل من الجهات الأمنية للاشتباه في تعاطيه أو ترويجه للمخدرات.
عصيان في قرقنة
قامت مجموعات مؤيدة للتعيينات البلدية بقرقنة صباح أمس بغلق كل المؤسسات الرسمية والتربوية وبتعطيل المرافق العامة، ففيما طرد تلاميذ من المؤسسات التعليمية أغلق الفرعان البنكيان بالجزيرة وكذلك محطة التزويد الرئيسة بالرملة.
خطوة رأى فيها أهالي مليتة تعدّيا على كرامة أبنائهم فقاموا بقطع الطريق الذي يعتبر الشريان الرئيسي الوحيد الممتد على طول الجزيرة والرابط بين محطة باخرة اللود وكافة قرى الجزيرة.
وحسب مصدر مسؤول فإن جهات من المجتمع المدني ومسؤولين تمكنوا عبر المفاوضات من إقناع قاطعي الطريق من أن الأمر لا يستهدف تلاميذ مليتة فحسب بل وكافة تلاميذ قرقنة.
أحداث جاءت في أعقاب التصادم بين اتجاهين مؤيد ورافض للتعيينات الحكومية للنيابة الخصوصية لكنها تلقي بظلالها على أمن واستقرار المواطن القرقني في غياب الحماية الأمنية الكافية والغياب الكلي للتدخل الأمني إزاء الأحداث فضلا عن انشغال الأهالي على أبنائهم كما عبروا عن ذلك خاصة بعد تخلف نتائج الباكالوريا لمعهد قرقنة بين معاهد الولاية خلال السنة الدراسية المنقضية إلى الرتبة الأخيرة في ظل تعاقب أحداث متشابهة.
استياء المنظمة الشغيلة من تصريحات الوالي
على صعيد آخر عقد أمس المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس اجتماعه الدوري والذي تناول الوضع الاجتماعي للجهة فيما تدارس في جانب منه أحداث الثلاثاء المتصلة بعملية تنصيب النيابة الخصوصية لبلدية صفاقس وما أعقبها من تصريحات خص بها الوالي جريدة "الصباح".
عضو المكتب التنفيذي الهادي بن جمعة نقل لنا استياء أعضاء المكتب من تصريحات الوالي التي وصفها بـ"غير المسؤولة وتغذي الاحتقان الذي يسود الشارع الصفاقسي ويسكب الزيت على النار في الوقت الذي يطلب من أي مسؤول جهوي أن يتحلى بضبط النفس وأن يتحمل مسؤولية تهدئة الخواطر بدل تأجيج الوضع المأزوم أصلا في ظل الإصرار على تنصيب المجالس البلدية الثلاثة من السلطة".
وعلق المسؤول النقابي على أحداث قرقنة بأنها تندرج في سياق الاستخفاف بدور الاتحاد الجهوي للشغل، وقال: "..خاصة بعد أن أشرنا على الوالي بعدم جدوى تغيير كل أعضاء النيابة السابقة إلا من عبر عن رغبته في التخلي بعد أن ثبت نجاح الهيئة الحالية في تحقيق مكاسب مرفقية وتنموية وبيئية للمواطن بقرقنة".
قطع للطريق واعتداء على إقامة الوالي
وفي تطور أمني آخر شهدت الطريق الحزامية في مستوى تقاطع طريقي المطار وسكرة طوال الأيام الثلاثة الأخيرة أحداث عنف تمثلت في قطع الطريق بالعجلات الملتهبة والحجارة وإلقاء الحجارة على أعوان الأمن التي ردت الفعل بالغاز المسيل للدموع.
كرّ وفرّ طال مقر إقامة الوالي الذي عاش تطويقا أمنية وحضورا لقوات الجيش. وجاءت الأحداث حسب ما ساقه لنا الأهالي في أعقاب اعتقال شاب على خلفية الاشتباه في استعماله أو ترويجه لمواد مخدرة وقد تأججت الأوضاع أمس ومن جديد بعد تراجع الأمن عن وعود بإخلاء سبيله قبل منتصف اليوم فيما تسربت معلومات عن نقله إلى سوسة من أجل إجراء التحاليل والفحوصات المثبتة للتعاطي.

                                                                                                            الصباح التونسية 2012/11/01