2012/10/08

الاحتجاجات تعود الى الجهات والنقابات والقطاعات تتحرك : من المتهــــم... الحكومــــة أم المواطــــن ؟


الاحتجاجات تعود الى الجهات والنقابات والقطاعات تتحرك : من المتهــــم... الحكومــــة أم المواطــــن ؟

الأحد 07 اكتوبر 2012 الساعة 10:05:15 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
تعرف مختلف القطاعات خلال هذه الفترة تحركات وتوترات أدت الى اضطرابات واقرار جملة من الاضرابات طالت قطاعات حيوية وحساسة... صحيح أن الأوضاع الاجتماعية لم تهدأ ولم تعرف الهدنة والسكينة منذ 14 جانفي 2011 الا أن هذه الفترة عرفت تحركات أكثر شدّة.


قطاعات كثيرة أعلنت عن تحركات نقابية واضرابات منها قطاعات الصحة والبريد والاتصالات وقطاعات النقل وهناك تململ وتحركات في قطاعات التعليم اضافة الى اضرابات جهوية داخل الولايات وهي ظاهرة لم تكن «متفشية» سابقا حيث كانت أكثر الاضرابات تتم على المستوى الوطني ويتم اقرارها على المستوى المركزي.
السؤال الذي يطرح هو لماذا عودة هذه التحركات النقابية والاجتماعية بقوة خلال هذه الفترة؟

بعيدا عن كل التجاذبات التي صارت تحيط بأي تحرك نقابي يؤكّد المسؤولون النقابيون أن العلاقة بين كثير من القطاعات وسلطة الاشراف أخذت منحى آخر في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الى حد أن الكثير من الأمور صارت تخضع لجوانب «شخصية» وذاتية...

اليوم هناك اتهامات توجهها النقابات رأسا الى وزراء حكومة الجبالي بالتراجع عمدا عن اتفاقيات تم امضاؤها وعن مسائل تم حسمها واتهامات مباشرة بأن بعض الوزراء يريدون العودة بالتفاوض الى نقطة الصفر وهو أمر ترفضه النقابات بشدة في ظل ضغوطات كبيرة من منظوريها بتحقيق مطالبها الاجتماعية والمادية.
وترى النقابات اليوم أنها من حقها التمادي في المطالبة معتبرة ذلك من الاستحقاقات التي أتت بها الثورة وأن الأحزاب الحاكمة والتي تشكل الآن حكومة «الترويكا» كانت أطلقت وعودا كثيرة ولا مجال للتغافل عنها الآن باسم الضغوطات الاقتصادية والظروف الصعبة وهي أسباب لم تذكر سابقا وقبل انتخابات 23 أكتوبر الماضي.

الجهات

التحرّكات والاحتجاجات والاضطرابات لا تهم القطاعات والنقابات فقط فجهات وكثير من المدن عرفت خلال هذه المدة عودة الاحتجاجات بقوة وعنف وخلال تلك التحرّكات وجد الأهالي في الجهات أنفسهم يطرحون نفس الاستحقاقات التي خرجوا من أجلها قبل وبعد 14 جانفي..
لا تزال الجهات الداخلية تطرح مشاكل التنمية ومشاكل التشغيل ومشاكل الشعور بالتهميش والغبن..
وتحوّلت التحركات الآن الى مواجهات عنيفة في كثير من الأحيان مع السلطة وعادت الى الجهات ظاهرة طرد المعتمدين والولاة بنفس الطريقة التي عرفناها بعد 14 جانفي.

عجز

دون إلقاء التهم من المفروض ان نسأل لماذا عادت التوترات جهويا وقطاعيا ونقابيا بقوة هل المشكل في الحكومة المسؤولة عن إدارة شؤون الدولة أم المشكل في القطاعات والجهات التي  قررت التحرك وتمادت في المطالبة.. يقول أحد النقابيين إن التفاوض في عديد الأحيان يبدو غير جدّي وأن اتفاقيات تمضى ثم ينطلق «النضال» من جديد من أجل تطبيقها.

لكن الوضع في الجهات يبدو أكثر حدة ويوما بعد يوم يفقد الأهالي ثقتهم في ان الوضع سيتغيّر وأن الحال سيكون أفضل والكثير من سكان وأهالي المناطق الداخلية أدركوا الآن ان مطالبهم وأحلامهم ضاعت وسط الاحتقان السياسي..
أعود وأسأل هنا من المتهم الحكومة أم الشعب؟