2012/10/11

حتى لا ننسى - 2 -


حتى لا ننسى 

الشعب التونسي شعب متسامح ومتفتح غير أن الصدمة التي حصلت له عند إكتشافه هول الفساد الذي كان منتشرا في العهد البائد، من أعلى هرم في السلطة إلى أبسط مسؤول في الإدارة - وطبعا دون تعميم - وصحيح أن صندوق الإقتراع أقرز ما أفرزه وفاز فيها خاصة الذين لعبوا على وتر الدين وعلى الوعود المغرية، لكن لا ننسى أن قرابة الـ 50 بالمائة من الشعب التونسي الذي تتوفر فيه شروط الناخب فضلوا الإمساك عن التصويت ولم يشاركوا في الإنتخابات وغالبية هؤلاء من فئة الشباب أي من قام فعلا بالثورة ومن كان وقودها وهؤلاء يجب أن يقولوا كلمتهم في الإنتخابات المقبلة دون تأثر بالوعود الكاذبة ( خاصة المقولة المشهورة: من صوت للحزب الفلاني دخل الجنة ) وان ينتخبوا من هو جدير وقادر على تنفيذ مبادئ الثورة ومطالبها الأساسية ألا وهي: الكرامة والحرية والعدالة الإجتماعية والحفاظ على المكاسب التي حققها الشعب التونسي طيلة الـ 50 سنة الفارطة ومنها خاصة النمط المجتمعي الذي تعود عليه أي لا عودة إلى العصور البدائية لان الإنسان مدني بطبعه وإن إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يكون في سلوكه وأخلاقه لا في مظهره وهندامه - وهو القائل: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق - لان مظهر الإنسان وهندامه يتطور حسب العصور والازمان من ورق التوت او ورق الجنة التي ستر بها آدم وحواء سوءتهما إلى العصر الحجري مرورا بعصر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا الحديث، وكذلك تطوير منظومة حقوق الإنسان والحريات ومنها خاصة الحقوق الإجتماعية والإقتصادية .