2012/09/07

المعلّمون بصوت واحد : الاقتطاع من أجورنا... قرار سياسي مرفوض


المعلّمون بصوت واحد : الاقتطاع من أجورنا... قرار سياسي مرفوض

الخميس 06 سبتمبر 2012 الساعة 11:36:20 بتوقيت تونس العاصمة

نفّذ أمس المعلمون وقفات احتجاجية أمام مقرات المندوبيات الجهوية للتربية احتجاجا على قرار وزارة التربية القاضي باقتطاع أجرة أيام الإضراب الذي نفذوه أيام 16 و30 و31 ماي وتراجعها في تطبيق الاتفاقيات المبرمة معها.

واعتبر المحتجون أن قرار الخصم هو ضرب للحق النقابي مؤكدين أن إضرابهم كان شرعيا وقانونيا وحقا دستوريا ولا مجال لسياسة المماطلة والتسويف التي تعتمدها الوزارة في التعامل مع مطالبهم المشروعة موضحين أن مدرسي التعليم الابتدائي هم الركيزة الأساسية والنواة الأصلية للمنظومة التربوية ولا بد من النهوض بهم وتحسين ظروفهم المادية والمعنوية.

وندّد المعلّمون بعدم التزام الوزارة باتفاق 5 جوان 2012 القاضي بمواصلة التفاوض منحة العودة المدرسية وغيرها من المطالب الأخرى العالقة معتبرين ذلك ضربا لمصداقية التفاوض وتعمّد لإقصاء المعلمين وتهميشهم وقالوا إن الوزارة عليها الالتزام بعهودها بدل سياسة العقاب الجماعي الذي سلطته على المعلمين واستثنائهم من دون بقية القطاعات الأخرى التي خاضت إضرابات عديدة ولم تتعرض إلى مثل هذه الإجراءات «التعسفية» و«الظالمة».

بشير الحامدي أحد المحتجين قال إن هذه الوقفة الاحتجاجية هي مواصلة للوقفات السابقة وربما اللاحقة في صورة عدم الاستجابة لمطالبهم وهي دفاع عن الحق النقابي محمّلا المسؤولية للوزارة باعتبار أنها هي التي أجبرت رجال التعليم للإضراب بمماطلتها وتراجعها عن الاتفاقيات المبرمة مؤكدا تمسكه شأنه شأن بقية زملائه بمواصلة النضال وعدم التراجع عن مطالبهم.

وأوضح الحامدي أن الوزارة تتعامل معهم بمنطق الفرض وخيّرت أن تحجز بشكل انتقامي باعتبار أنها لم تعتمد سياسة الخصم مع بقية القطاعات  الأخرى وقال إن في ذلك تهديدا للمعلمين ومحاولة لترويعهم حتى لا يشنون إضرابات مجدّدة وأضاف أن حجز 3 أيّام عمل يدخل للميزانية ما يقارب الـ6 مليارات ومع ذلك فهي تصرّ على عدم صرف منحة العودة المدرسية المقدرة بـ180 دينارا خاضعة للضرائب مواصلة في ذلك نفس سياسة النظام السابق في صرفها بعد أشهر وهو أمر مرفوض.
وأشار محمد الحامدي أن القطاع سيدخل في إضراب عام قطاعي يوم 4 أكتوبر دفاعا عن مطالبه المشروعة.

وهو الموقف ذاته الذي عبّر عنه محمد الحبيب بلحاج الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالكرم مؤكدا أن هذه الوقفة ستليها أخرى مماثلة يوم 12 سبتمبر أمام الوزارة ثم إضراب 4 أكتوبر وطالب بضرورة إنهاء التفاوض وتحقيق ما تم الاتفاق في شأنه.

قرار سياسي

أمّا توفيق بن صوف (عضو نقابة جهوية) فقد أوضح أن اقتطاع أجرة 3 أيام للمعلمين هو قرار سياسي بحت منددا باعتماد الوزارة لسياسة المكيالين حيث أنّها تعتمد سياسة ربح الوقت في تطبيق الاتفاقات أما في مسألة خصم رواتب المعلمين فنجدها سباقة قائلا: «كفانا حڤرة» ولن ننتظر المساعدات الأجنبية لتأهيل المنظومة التربوية» خاصة أن هذه المطالب وقع الاتفاق على تنفيذها في ظرف زمني معين وقع  تحديده إلا أنها سرعان ما تراجعت بحجة اتفاقها الإطاري مع اتحاد الشغل والحال أن منحة العودة المدرسية قد وقع الاتفاق في شأنها قبل الاتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل.

وأشار إلى أن المعلمين اليوم سيتصدون لأي محاولة لتمرير برامج لتقسيم المنظومة التربوية وسيدافعون من أجل المدرسة العمومية الديمقراطية.
تاريخ الإضراب العام للمعلمين المقرّر تنفيذه يوم 4 أكتوبر أثار بعض الخلافات بين الموقف القاعدي الذي رآه متأخرا نسبيا وخيّره أن يكون مع بداية العودة المدرسية فيما قررته قيادة القطاع يوم 4 أكتوبر.