2012/05/16

المرسى : خطأ البلدية يهدّد بغلق مصنع «أدوية»


المرسى : خطأ البلدية يهدّد بغلق مصنع «أدوية»

الأربعاء 16 ماي 2012 الساعة 10:15:57 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
  • متوسط التقييم 
  • مجموع الاصوات0
  • اجمالى التعليقات0
  • عدد الزيارات2

المفاتيح

نفذ أمس أعوان شركة «أدوية» بالمرسى وقفة احتجاجية بعد غلقهم للطريق الوطنية رقم 9 لمدة 5 دقائق احتجاجا على قرار قضائي استعجالي قضى بفتح طريق عمومي مكان «سور» يفصل بين مقرّ المصنع وفندق تابع لأحد رجال الاعمال وازالة كل ما من شأنه أن يمنع المرور بكامل الطريق مع الاذن بالتنفيذ على المسودة.

وندّد المحتجّون الذين بلغ عددهم 500 عون أن قرار هدم «السور» سينجرّ عنه ايقاف كلّي لسير العمل في شركة صنع الادوية خاصة وقد ارتبطت به جل شبكات الغاز الطبيعي  والمياه وأسلاك الهاتف وشبكات الاتصال التي تشغل المصنع وتعطيل العمل به هو تعطيل لمستقبل العاملين داخله وتعطيل لعملية تزويد السوق التونسية من احتياجاتها للأدوية في هذا الظرف الحساس الذي تمر به البلاد.

كما أنه سيساهم في الاخلال بالالتزامات مع المخابر الاجنبية حيث أن نسبة 50٪ من الأدوية موجهة لمخابر أجنبية (بريطانيا، والسويد وفرنسا) حسب ما أفادنا به السيد أيمن السويسي المدير المالي لشركة مخابر الأدوية  مضيفا أن الشركة تحتل المرتبة الاولى على مستوى المخابر الوطنية من ناحية الانتاج «وايقاف العمل به سيجعل الدولة مضطرّة لتوريد احتياجاتها من الأدوية وهو ما يكبّدها مصاريف بالعملة الصعبة هي في غنى عنها».

خطأ في مثال التهيئة

وقال أيمن السويسي إن الخلاف حول هذا «السور» وفتح الطريق من عدمه قائم بين شركة أدوية ورجُلي اعمال معروفين على الساحة الوطنية منذ سنة 2005، اثر المصادقة على مثال التهيئة العمرانية ببلدية المرسى الذي تسرّب خلاله خطأ حسب افادة المصالح الفنية للبلدية يتمثل في برمجة طريق في أرض أحد رجال الاعمال دون أن تطلب البلدية ذلك من وكالة التعمير بتونس الكبرى وقد تم التفطن الى الخطإ المذكور خلال سنة 2009 بعد أن منحت البلدية تراخيص البناء لأطراف النزاع الثلاثة (رجلي الأعمال وشركة أدوية) دون اعتبار هذه الطريق التي تنتفي فيها المصلحة العمومية التي تستوجب فتحها وفي جزء منها توجد تجهيزات تابعة لشركة أدوية على حد قوله باعتبار أن ملكيتها مسجلة باسم اطراف النزاع الثلاثة وانتزاعها سيكبد البلدية مصاريف كبيرة تقتضيها عملية التعويض.

صيحة فزع

وأوضح السويسي ان القضاء بفتح الطريق استنادا الى مثال التهيئة العمرانية لسنة 2005 وما يشوبه من اخلالات سينجرّ عنه نتائج وخيمة وهو ما أيدته السيدة شيراز بن الحاج يونس الكاتب العام للنقابة الأساسية لشركة أدوية التي أكدت ان الوقفة الاحتجاجية هي عبارة عن صيحة فزع تجاه ما يهدد الشركة وأعوانها من مخاطر تضرّ بهم وبمصلحة البلاد ككل وأشارت الى ضرورة تدخل الحكومة وكافة السلط المعنية لإيجاد حل جذري لهذه المسألة وهو الموقف ذاته الذي عبّر عنه السيد رمزي صندي مدير عام شركة أدوية الذي توجه بنداء الى كل من بلدية المرسى باعتبارها المسؤول الأول عن هذا المشكل ووزارة التجهيز والإسكان والحكومة بالتعجيل في فتح تحقيق في الغرض مؤكدا ان شركة أدوية هي مفخرة لتونس منذ سنة 1983 وإيقاف العمل بها سيخلق مشاكل عديدة خاصة امام العقود المبرمجة مع الخارج ورواتب 500 عامل ليست لديهم موارد رزق أخرى.