2012/05/14

بعد الاحتجاجات وعمليات الحرق بالقصرين : الحكومة تؤكد اهتمامها بالتنمية الجهوية والانطلاق اليوم


بعد الاحتجاجات وعمليات الحرق بالقصرين : الحكومة تؤكد اهتمامها بالتنمية الجهوية والانطلاق اليوم

الإثنين 14 ماي 2012 الساعة 14:33:23 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
عاد الغليان الى بعض المناطق الداخلية في تونس ومنها ولاية القصرين... مطالب أهالي الولاية اجتماعية وتنموية... واحتجاجات البعض تطالب بالتطبيق وبتنفيذ وعود التنمية داخل الجهات التي قامت لأجلها الثورة.

فيما أعلنت مصادر من رئاسة الحكومة أن مشاريع التنمية في حاجة لهدوء الأوضاع لتنطلق وأن اليوم «الاثنين» هو موعد انطلاق العمل بمشاريع الميزانية التكميلية في القصرين بالذات.

«الشروق» حاولت استقراء الوضع وخارطة الاعتصامات العائدة... كما حاولت معرفة الجانب العملي والتنفيذي للحكومة التي طالها كثير من العتاب. أكدت مصادر من رئاسة الحكومة أنّ الحكومة تتابع عن كثب الأوضاع الاجتماعية والتنموية على مستوى الولايات الداخلية وأن ميزانية الدولة والميزانية التكميلية تحتوي على مشاريع عديدة لفائدة الجهات الداخلية وتنميتها.

برامج وتنفيذ

ذكرت مصادر من رئاسة الحكومة، أن الحكومة ستنطلق مباشرة بعد اعتماد الميزانية التكميلية في تنفيذ المشاريع المعتمدة بكل جهة وأن هذا التنفيذ سيتم الانطلاق فيه على أقصى تقدير بداية من يوم الاثنين القادم. وأضافت مصادرنا أن الاحتقان والتوتر لا يساعدان على البدء في عملية التنفيذ.
ووجهت الدعوة الى الأطراف الاجتماعية والسياسية والمدنية للتعاون على البدء في عملية التنفيذ والاستجابة للطلبات بطريقة منظمة.

احتجاجات القصرين

حسب مصادر من رئاسة الحكومة، فإن احتجاجات ولاية القصرين بصفة عامة ومدينة تالة بصفة خاصة قد شهدت حالة من الاحتقان الاجتماعي على خلفية ما قام به البعض من عمال الحضائر احتجاجا على تأخر دفع مستحقاتهم المالية ومطالبتهم بالترسيم.

وقد تطورت الاحتجاجات الى قطع الطريق الرابطة بين تالة والقصرين وإجبار الادارات العمومية بالجهة على تعليق نشاطها. وقد قامت مجموعة من العمال بالتوجه الى مقر حركة النهضة بتالة وهاجموه وحرقوا محتوياته.

مشاريع وأولوية

أكدت مصادر من رئاسة الحكومة أن الحكومة تقوم بدراسة الأوضاع التنموية والاجتماعية على مستوى الولايات الداخلية وعلى رأسها ولاية القصرين.
وقد تم في اجتماع الخميس 3 ماي تخصيص حديث المجلس الوزاري عن التنمية بهذه الجهة بحضور ممثلين عن وزارات الصحة والتجهيز والشؤون الاجتماعية والتنمية الجهوية  والداخلية والدفاع والتشغيل والفلاحة.

وتتعلق المشاريع المبرمجة هذا العام بالطرقات والمسالك الفلاحية وتهذيب الأحياء الشعبية وتجهيز المستشفيات المحلية والمستشفى الجهوي مع تدعيم الاطار الطبي وخاصة منه التخصص. كما تمّ الاهتمام بمواضيع البطالة والمشاريع المعطلة والبنية الأساسية.

اجراءات عاجلة

تقدر قيمة الاعتمادات المبرمجة بولاية القصرين لسنة 2012 بـ137.167 مليون دينار. وقد تمّ اتخاذ مجموعة من التدابير والاجراءات العاجلة حيث تمّ اعطاء الأولوية لولاية القصرين في برنامج التمويل الأصغر للمشاريع الصغيرة والتنوير العمومي وتجهيز المنطقة الصناعية بالاضافة الى دعم الاستثمار الخاص في الصناعات المرتبطة بمصنع الحلفاء.

وسيتم تسهيل الاجراءات الادارية للمستثمر الخاص للحصول على العقارات التي تساعده على الانتصاب في هذه الولاية.
وسيتم مباشرة إثر إقرار الميزانية التكميلية الانطلاق في أشغال تنفيذ الطرقات والمسالك الفلاحية وتهذيب الأحياء الشعبية.

منح اجتماعية

من المنتظر أن يتم توسيع دائرة العائلات المنتفعة بالمنحة الاجتماعية والرفع من عددها. أما فيما يتعلق بعمال الحضائر فسيتم تسريع عملية صرف المنحة المخصّصة لعملة الحضائر في مختلف المعتمديات مع التأكيد على ضمان الشفافية في اسنادها وارتباطها بالعمل الحقيقي علما بأنه يتم حاليا التدقيق والمراقبة في عملية صرف هذه المنح. ومن المنتظر أن يتم لاحقا صرف أجور عملة الحضائر في شكل حوّالات بريدية أو حساب بريدي.

عموما أكدت مصادرنا أنه سيتم اعطاء الأولية للتنمية في الجهات من خلال ما تضمنه برنامج الميزانية التكميلة وأنه سيتم الانطلاق في تنفيذ البرامج والعمل على تدعيم التنمية في الجهات ومحاربة البطالة ودعم الاستثمار. إلا أنّ هذه المعادلة في حاجة الى مناخ من الاستقرار وعودة الهدوء في بعض الجهات.