2012/04/19

المواطن ومفاوضات 2012 : رفع الأجور... تخفيض الأسعار... والتشغيل أولويات التونسي


المواطن ومفاوضات 2012 : رفع الأجور... تخفيض الأسعار... والتشغيل أولويات التونسي

الخميس 19 أفريل 2012 الساعة 07:07:01 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1


تونس (الشروق)
أمام الارتفاع المشط للأسعار وتدنّي المقدرة الشرائية بقي أمل التونسي معلقا في المفاوضات  الاجتماعية لسنة 2012 وإمكانية التوصل الى اتفاق مع الحكومة يحدّ من معاناته.

ولمعرفة أولويات انتظارات التونسي من مفاوضات 2012 تحاورت «الشروق» مع بعض المواطنين الذين أجمعوا على أن الزيادة في الأجور وتخفيض الأسعار والتشغيل هي أهم ما يشغل بالهم حيث دعا السيد فوزي بولعابي الى ضرورة تحقيق مطالب ووعود سنة 2011 وأولها التخفيض في الأسعار التي أثقلت كاهل المواطن وأصبح عاجزا عن تحقيق حاجياته اليومية الأساسية. وأبدى فوزي تخوفه من المستقبل الغامض لتونس في ظل ما تعيشه اليوم من تجاذبات سياسية وإيديولوجية وفكرية واقتصادية وتأثيرها على مستقبل البلاد ومستقبل المواطن الذي ملّ هذه الوضعية المزرية التي لا  تبشر بخير على حدّ تعبيره والتي لا تتماشى وما نادت به ثورة الكرامة والحرية وقال إن المواطن البسيط لا تهمه مثل هذه الصراعات بقدر ما يهمه العيش الكريم الذي يرتكز أساسا على التشغيل.

من جانبه أوضح معز مرعي (موظف) أن المفاوضات الاجتماعية لسنة 2012 لا بدّ أن تركّز على ضرورة المطالبة بالتخفيض في الأسعار والزيادة في الأجور وهما مطلبان أساسيان يهمّان كافة الشعب التونسي الذي بات يتذمّر من عدم الاستقرار الغذائي والأمني والاجتماعي. وقال «نأمل أن يتوصل الاتحاد العام التونسي للشغل الى حلّ جذري في ما يخصّ الزيادة في الأجور مع الحكومة» وهو ما أيّده أحمد الحمادي مشيرا الى أن الثورة قامت من أجل النهوض بالتشغيل والحكومة وقع انتخابها لتحقيق هذا المطلب الذي كان من أول الشعارات التي رُفعت خلال الثورة بعبارة «التشغيل استحقاق» وأشار أن الوضع العام زاد تأزّما على جميع المستويات وعلى الحكومة أن تحسم الأمر بعيدا عن سياسة التفرّد بالرأي والاستبداد الذي عاشه المواطن التونسي طيلة فترة حكم بن علي.

بخري حسونة أكد بدوره على ضرورة خلق مواطن شغل خاصة لأصحاب الشهائد العليا الذين يعدون بالآلاف مقترحا امكانية التقليص في سن التقاعد في الوظيفة العمومية لتوفير مواطن شغل لهؤلاء الذين من بينهم من تجاوز الـ10 سنوات بطالة مشدّدا على ضرورة التخفيض في الأسعار التي جعلت التونسي يقاطع «شهواته» ويلتجئ في كثير من الأحيان الى التداين.