2012/10/12

وسط دموع القهر والصراخ : رجال الأعمال يمهلون الحكومة أسبوعا قبل الدخول في احتجاجات


وسط دموع القهر والصراخ : رجال الأعمال يمهلون الحكومة أسبوعا قبل الدخول في احتجاجات

الشروق التونسية : الجمعة 12 اكتوبر 2012 الساعة 09:53:18 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
أطلق رجال الأعمال ورؤساء الجامعات والغرف صيحة فزع لتردي الوضع الاقتصادي ودخول مؤسساتهم في مرحلة حرجة وقرّروا بالاجماع امهال الحكومة أسبوعا لايجاد حلول جذرية لهم وان فشل التفاوض سيقومون بوقفة احتجاجية قد تتحول الى اضرابات.

وداد بوشماوي رئيسة منظمة الاعراف ساندت مطلب رجال الاعمال وأصحاب المهن الصغرى وأعراف القطاعات الاخرى في مطلبهم وأكدت بدورها ان اتحاد الاعراف لن يتنازل بعد الآن سواء للحكومة أو لغيره مؤكدة أنها تؤيد أي خطوة نقابية يقوم بها الأعراف.

غضب وتوتر أصحاب رجال المال من اللقاء الذي نظمته منظمة الاعراف تحت شعار «المؤسسة الى أين؟» وكان الحضور مكثفا شمل جميع القطاعات وقد وجهت بوشماوي كلمة لهم قائلة «سنكون شريكا فاعلا مع الحكومة ولن نسمح لأحد بأن يستعملنا متى أراد لخدمة أجندات سياسية وهذا ما قلته لرئيس الحكومة في لقاء سابق وليتحد الأعراف خدمة لاتحادهم».

5.5٪ زيادة فقط

أكد خليل الغرياني رئيس لجنة التفاوض أن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لن يتراجع عن نسبة 5.5٪ في الزيادة في الأجور في القطاع الخاص قائلا إن هناك بعض الاشاعات التي تتناقل مفادها أن اتحاد الشغل نجح في الضغط علينا لنزيد في النسبة ولكن هذا عار تماما عن الصحة.

وأضاف الغرياني أن منظمة الاعراف تؤيد مبدأ الزيادة في الاجور في القطاع الخاص ولكن هذا لا يعني الضغط على المؤسسة الاقتصادية التي تعاني بدورها عديد الأزمات منبها اتحاد الشغل بأن منظمة الأعراف لن تتراجع مهما فعلوا ولن يخافوا من تهديداتهم.

نبه هشام اللومي رجل الاعمال ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمنظمة الاعراف الى خطورة الوضع الاقتصادي بالبلاد والذي بسببه تدهورت القطاعات الحيوية في البلاد كالنسيج والجلود وغيرهم من المجالات الاخرى مؤكدا أن نسب نوايا الاستثمار التي تطلقها بعض المواقع ليست مهمة ولا تعني القطاع الاقتصادي، فرجال الأعمال يحتاجون الى الواقع وليس للنوايا.

بكاء ودموع

تفاعل الحاضرون مع دموع وبكاء أحد رجال الاعمال حين انهار أمامهم وبدأ يصرخ «مؤسساتنا في خطر، فهل من مجيب» وهذا ما خلق جوّا من التوتر في قاعة الاجتماعات، وهنا أضاف حسان جباري ممثل عن الاتحاد الجهوي ببنزرت ان الحكومة لا تتعامل مع الاعراف كشريك فاعل في المنظومة الاقتصادية وقد حان الوقت لنبلغ أصواتنا للجميع في ظل الأزمات والمصاعب التي تعترضنا.

أطلق ممثلو عديد القطاعات صيحة خوف وفزع في هذا اللقاء الذي جمع رجال الاعمال نظرا لتردي الاوضاع بها وقلة اليد العاملة والعنف الذي يتعرض له الاعراف وهنا تدخل ممثل عن مجمع ليوني حيث أعلم رئيسة الاتحاد أن هناك طرفا ما طلب منهم الحصول على مبلغ 10 مليارات كتعويضات للعمّال نقدا وإلا سيدفعون الثمن، وهذا ما زاد من توتر الاجواء في هذا اللقاء حيث طالب الاعراف بضرورة توفير الحماية لهم من الضغوطات التي يتعرضون لها من العمال ومن نقاباتهم.

أين الحكومة؟

اقترح رجل الأعمال حمادي الكعلي على الحاضرين من الاعراف ضرورة القيام بلقاءات شهريةمع مسؤولين من الحكومة لتدارس الصعوبات التي تتعرض لها المؤسسات الاقتصادية التي شارفت على الانقراض داعيا بدوره الى ضرورة الالتفاف حول نقابة الاعراف للخروج من عنق الزجاجة في ظل ظروف اقتصادية ومالية مترديّة في البلاد.

اتهامات عديدة أطلقها رجال الاعمال الحاضرون في هذا اللقاء الذي جمعهم برئيسة منظمة الأعراف للحكومة الحالية التي اتهموها بالتقصير في حقهم حين أساءت لصورتهم للرأي العام وأصبحوا في نظر الجميع مجرد «مصاصي دماء»، و«مستكرشين» و«ناهبي أموال»، وهذا ما نفوه معتبرين أنهم مناضلون ورجال اقتصاد محترمون على حد تعبيرهم.