2012/10/10

الزيادة في الأجور قد تنخفض الى 5.5 بالمائة: هكذا وضعت الحكومة المؤقتة العصا في عجلة المفاوضات بين الشغالين والأعراف


الزيادة في الأجور قد تنخفض الى 5.5 بالمائة: هكذا وضعت الحكومة المؤقتة العصا في عجلة المفاوضات بين الشغالين والأعراف
في اللحظة التي تقدمت فيها المفاوضات حول الزيادة في الأجور والمنح بين الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية تتدخل الحكومة المؤقتة للزيادة في أسعار المحروقات والخدمات البنكية والكهرباء وتدخلها في وقت حرج من زمن التفاوض عند الاتفاق بين الشغالين والأعراف وهو ما أعاد الجدل بين الجانبين إلى النقطة الصفر. ينتظر ان يجتمع غدا الخميس مجمع القطاع الخاص من جديد بعد اجتماع أ,ل أمس وتوقف المولدي الجندوبي الذي عوّض بلقاسم العياري رئيس اللجنة العليا للمفاوضات في القطاع الخاص، عند الصعوبات التي تعترض مليون ونصف عامل في القطاعات الأكثر حساسية لارتفاع الأسعار. العودة إلى النقطة الصفر وعبر المولدي الجندوبي الأمين العام المساعد بالمنظمة الشغيلة مسؤول التشريع من عدم رضا قطاعات واسعة عن سير المفاوضات وتراجعها الى النقطة الصفر بعد أن كانت تسير في الاتجاه الصحيح وبعد جلسات متكررة بين فريق الاتحاد وفريق الأعراف... الحكومة ترفع وتعطل بالعودة إلى أسباب التراجع في نسق المفاوضات اتضح ان الحكومة المؤقتة قد أعاقت نسق التفاوض بعد أن تسرعت في إقرار زيادات غير مقبولة من قبل مثل النقل والبناء والنسيج وتهم هذه الزيادات المحروقات والكهرباء بنسبة فاقت 8 بالمائة... انتظارات لم تتحقق وكانت منظمة الأعراف تنتظر من الحكومة المؤقتة بوادر ايجابية لتنقية مناخ الأعمال وتقديم مؤشرات لرفع الاستثمار والتخفيف من الأعباء المثقلة لأداء المؤسسة فإذا بها تمعن في إقرار الزيادات غير المدروسة دون استشارة الأطراف الاجتماعية. وأمام هذه الزيادات في أسعار المحروقات والكهرباء والخدمات البنكية تراجع فريق المفاوضين من الأعراف عن تقديم نسبة 7 بالمائة إلى 5.5 بالمائة كنسبة زيادة في الأجور لتعديل الزيادات الأخرى. بين نارين وسيجد الوزير خليل الزاوية نفسه بين نارين نار الزيادة التي يطالب بها الشغالون ونار تعديل اسعار الزيادات في كلفة الإنتاج لدى الأعراف كما يطالب بالتراجع عنها رجال الأعمال في منظمتهم وهذا ما سيعيق التاريخ... اللجوء الى اللجنة العليا للمفاوضات ؟ ويسعى الوزير خليل الزاوية هذه الأيام إلى فك العقدة من خلال مشاورات جانبية مع مسؤولي القطاع الخاص في المنظمة الشغيلة ولجنة الشؤون الاجتماعية بمنظمة الأعراف ضمن المركزية للمفاوضات. ويذكر أنه إذا ما تواصل الخلاف ولم يتمكن الوزير من دعم الهوة بين الطرفين فإن مسألة الزيادة في الأجور قد ترفع من اللجنة المركزية للمفاوضات الى اللجنة العليا للبت فيها عندها يقرر حسين العباسي الأمين العام الشغالين ووداد بوشماوي رئيسة اتحاد الأعراف المخرج الأنسب من المأزق .
                                                                        *جريدة المغرب: يوم 10 أكتوبر 2012