2012/09/27

على خلفية محاكمة زملائهم : أساتذة الثانوي يحتجون ويتهمون وزارة التربية بالتواطؤ


على خلفية محاكمة زملائهم : أساتذة الثانوي يحتجون ويتهمون وزارة التربية بالتواطؤ

الأربعاء 26 سبتمبر 2012 الساعة 11:45:29 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
استجابة لدعوة النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بأريانة المدينة نفذ أمس أساتذة المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية بأريانة وقفة احتجاجية بمحكمة أريانة احتجاجا على محاكمة أربعة من زملائهم النقابيين محاكمة اعتبرها المعنيون «مهزلة».


محاكمة الأساتذة الذين تقدمت ضدهم المديرة السابقة لمعهد المنزه السادس بقضية عدلية على إثر إمضائهم و64 آخرين على عريضة ضدها يطالبون فيها بضرورة فتح تقرير مالي وإداري بالمؤسسة أثارت حفيظة كافة زملائهم الذين توافدوا بأعداد كبيرة على مقرّ محكمة الناحية بأريانة الي جانب عديد الوجوه النقابية التي كانت حاضرة هناك والتي أكدت لنا أن هذه القضية تندرج في إطار «الثورة المضادة»، متهمين وزارة التربية بالتواطؤ وبأن هذه المحاكمات هي محاكمة لقطاع التعليم الثانوي الذي لعب دورا رياديا في «الانتفاضة الثورية» وآن الأوان لأن يتمتع بكافة حقوقه لا بانتهاج سياسة التشفي منه والتعدّي على حقوقه وهو ما أكده عادل الزواوي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بأريانة المدينة مشيرا الى أن الرموز السابقة للتجمع بصدد التعسّف على قطاع التعليم ونقابية وخير دليل على ذلك ما هو حاصل في كل من بنزرت وقرنبالية وأريانة وغيرها وهذا يدخل في منهج استهداف الاتحاد التي انطلقت بمحاولات حرق مقراته ورمي القمامة أمامها.

وأضاف عادل الزواوي قائلا «الغريب أن استدعاءاتهم للمثول أمام هيئة المحكمة حملت إمضاء المديرة «الشاكية»وهو إخلال قانوني كبير نتج عنه حكم غيابي بـ6 أشهر دون علم الأطراف المعنية».

أخطبوط الفساد

من جانبه أكد الأسعد اليعقوبي الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي أن هذه القضية تندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل اخطبوط الفساد داخل وزارة التربية التي منحت «الشاكية» كل الوثائق الخاصة بملف إعفائها وسخرت لها كل الامكانات القانونية في الوزارة لتجرى محاكمة سرية ضد الأساتذة الأربعة وقال اليعقوبي إن هذه الوقفة الاحتجاجية أريد منها توجيه رسالة أولى الى وزارة التربية مفادها أن نقابة الثانوي مازالت تضع ضمن أولوياتها تطهير  الوزارة من الفاسدين فيها ورسالة ثانية الى وزارة العدل تؤكد أن القول باستقلالية القضاء ومحاولة الزجّ به في معارك لحماية الفاسدين لن تكون القاعدة التي سيقبلها ثاني أهم شعارات هذه الثورة والمتمثلة في النضال من أجل استقلال حقيقي للقضاء وقال «مادام وزير العدل يمسك بالقضاة من أمعائهم فمعركة استقلالية القضاء مستمرّة وأي قرار قضائي لن ينصف زملاءنا المدرسين الذين ساهموا في طرد رموز الفساد داخل مؤسساتهم وسنواجههم بمخزون نضالي لا أظن وزير العدل يجهله».

أما المتهمون فقد اعتبروا أن محاكمتهم «مهزلة» وهي عملية مدبّرة لإذايتهم وإذلالهم محملين المسؤولية كاملة لوزارة التربية.