2012/08/14

عيد المرأة بطعم الخوف : 13 أوت ينغّصه الفصل 28 من مسودّة الدستور؟


عيد المرأة بطعم الخوف : 13 أوت ينغّصه الفصل 28 من مسودّة الدستور؟

الإثنين 13 أوت 2012 الساعة 09:41:04 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
تونس (الشروق)
يبدو أن الاحتفال بعيد المرأة هذه السنة سيكون بطعم مختلف عن طعمه العادي حين كانت نسوة تونس تفاخرن بترسانة الحريات ودستورهنّ العائلي المتمثل في مجلة الأحوال الشخصية التي أدركت من العمر 56 سنة وبمساواتهن مع الرجل في زمن ما تزال فيه النسوة في كثير من الدول العربية والإسلامية تناضلن من أجل منحهنّ الحقّ في قيادة السيارات والخروج إلى العمل.

احتفال نسوة تونس هذه السنة نغّصته بعض الكلمات المدوّنة في الفصل 28 من مسودّة الدستور...هذه الكلمات التي تجاوزت ظاهر اللغة لتحفر أخاديد غائرة في الجسد الأنثوي التونسي المتحرّر وفي الذاكرة الجماعية للتونسيين وتصيب النخب المثقفة والأطياف السياسية بالإرباك والخوف من غد آخر قد يحمل مفاجآت أخرى غير سارّة للمرأة وللمجتمع.

ولأن الجدل حول ما ورد في الفصل الثامن والعشرين لن يتوقّف عند الاحتفال بعيد المرأة، حاولت الشروق إجراء حفريات في مختلف مفاصل قضية مكاسب المرأة التونسية (إن صحّ إطلاق كلمة قضية) والبحث عن دوافع الخوف ممّا أسماه البعض تراجعا عن المكاسب الحداثية التي تفخر بها التونسيات والتونسيين جميعا وما اعتبره البعض الآخر تنكّرا لوعود انتخابية قطعها السياسيون على أنفسهم في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي وتراجعا عن  سقف الحريات والحقوق.

الفصل 28 يشعل فتيل الصراع من جديد :  المكاسب في خطر..وعودة تعدّد الزوجات واردة


انتفضت جمعيات نسائية وأحزاب وشخصيات سياسية بعد تسرّب خبر اعتماد الصياغة التي وردت في الفصل 28 في باب الحقوق والحريات من مسودة الدستور واعتبرت هذه الصياغة محاولات ارتداد عن ترسانة الحقوق والمكاسب والمساواة والحرية والكرامة التي ناضلت من أجلها نساء تونس وزعماؤها المصلحون وتراجعا عن المنهج الحداثي الذي سلكته تونس منذ الاستقلال.

لأجل ذلك جاء احتفال عيد المرأة التونسية هذه السنة باليوم العالمي للمرأة والبلاد تعيش مرحلة كتابة دستور جديد بطعم ممزوج بشيء من المرارة والانتكاس وسط جدل واسع بين مدافع عن مكاسب المرأة وحقوقها ومطالب بمراجعتها.


هل تنكّرت النهضة لوعودها؟

وقال حمة الهمامي زعيم حزب العمال التونسي أن الصياغة الواردة في الفصل 28 من مسودّة الدستور « تنطوي على مواطن لبس وغموض تمثل منفذا في المستقبل لضرب تلك الحقوق والمكتسبات».

وفي قراءته لهذا الفصل قال زعيم حزب العمال أن حركة النهضة تجنبت في المقترح الذي تقدّمت به في الفصل الثامن والعشرين الحديث عن المكتسبات والحقوق  في جميع الميادين واستعاضت عن مبدأ المساواة في العائلة بعبارة «تكامل الأدوار داخل الأسرة» وانتهى إلى أن هذا الفصل «يعرّض مكتسبات المرأة وحقوقها للانتهاك في ظل حكم النهضة التي لا يزال الفكر الإخواني الاستبدادي راسخا في عقول كوادرها الذين يحاولون اليوم رسم مستقبل تونس».

واتهم الهمامي حركة النهضة بالارتداد عن أهداف الثورة التي شكلت المساواة بندا من بنودها الأساسية بعد أن كانت وقّعت بيان حركة 18 أكتوبر الصادر في 8 مارس 2007 الذي نصّ على أنّ « المساواة مبدأ وحيد تعالج من زاويته العلاقة بين الرجل والمرأة داخل العائلة والمجتمع والدفاع عن مكتسبات المرأة في وجه كل تهديد» معتبرا أن تراجع حركة النهضة عن التزاماتها ورفضها التنصيص على مبدأ المساواة بشكل واضح في الدستور الجديد واللجوء إلى تعابير غامضة وملتبسة تفسح المجال للاتفاف على مكاسب التونسيات خاصة والمجتمع التونسي عامة.


المجتمع المدني يتحرّك

وقد تعالت أصوات الكثير من الجمعيات النسائية والمنظمات في الأيام الأخيرة ضمن بيان توجّهوا إلى الرأي العام الوطني للتنديد بالمواقف والنقاشات التي دارت داخل المجلس الوطني التأسيسي والتي اعتبروها ضربا لمبدأ المساواة بين الجنسين ورفضا للحقوق الإنسانية الكاملة للنساء ومساسا بكرامتهن ومواطنتهنّ في وقت تتعالى فيه الأصوات للمطالبة بدسترة حقوق النساء.

واعتبرت مكونات المجتمع المدني الموقعة على البيان ما جاء في الفصل الثامن والعشرين تنكّرا لما أطلقه المترشحون والمترشحات من مختلف العائلات والأطياف السياسية في الحملة الانتخابية من تمسّك بحقوق المرأة وتطوير مكاسب الشعب التونسي.

واعتبرت ممثلات جمعية النساء الديمقراطيات ولجنة المرأة العاملة للاتحاد العام التونسي للشغل أن الموقف الذي اتخذه المجلس التأسيسي وأعضاء حركة النهضة أساسا هو محاولة لتكريس منظومة أبوية تمنح السلطة المطلقة للرجل وتسلب المرأة حقوقها بوصفها مواطنة كاملة الحقوق وتتمتع بالشخصية القانونية وتعتبرها مجرّد تابع للرجل أبا كان أو زوجا أو أخا.

تزايد المخاوف من التراجع تونس (الشروق)

انتفضت جمعيات نسائية وأحزاب وشخصيات سياسية بعد تسرّب خبر اعتماد الصياغة التي وردت في الفصل 28 في باب الحقوق والحريات من مسودة الدستور واعتبرت هذه الصياغة محاولات ارتداد عن ترسانة الحقوق والمكاسب والمساواة والحرية والكرامة التي ناضلت من أجلها نساء تونس وزعماؤها المصلحون وتراجعا عن المنهج الحداثي الذي سلكته تونس منذ الاستقلال.

لأجل ذلك جاء احتفال عيد المرأة التونسية هذه السنة باليوم العالمي للمرأة والبلاد تعيش مرحلة كتابة دستور جديد بطعم ممزوج بشيء من المرارة والانتكاس وسط جدل واسع بين مدافع عن مكاسب المرأة وحقوقها ومطالب بمراجعتها.

هل تنكّرت النهضة لوعودها؟

وقال حمة الهمامي زعيم حزب العمال التونسي أن الصياغة الواردة في الفصل 28 من مسودّة الدستور « تنطوي على مواطن لبس وغموض تمثل منفذا في المستقبل لضرب تلك الحقوق والمكتسبات».

وفي قراءته لهذا الفصل قال زعيم حزب العمال أن حركة النهضة تجنبت في المقترح الذي تقدّمت به في الفصل الثامن والعشرين الحديث عن المكتسبات والحقوق  في جميع الميادين واستعاضت عن مبدأ المساواة في العائلة بعبارة «تكامل الأدوار داخل الأسرة» وانتهى إلى أن هذا الفصل «يعرّض مكتسبات المرأة وحقوقها للانتهاك في ظل حكم النهضة التي لا يزال الفكر الإخواني الاستبدادي راسخا في عقول كوادرها الذين يحاولون اليوم رسم مستقبل تونس».

واتهم الهمامي حركة النهضة بالارتداد عن أهداف الثورة التي شكلت المساواة بندا من بنودها الأساسية بعد أن كانت وقّعت بيان حركة 18 أكتوبر الصادر في 8 مارس 2007 الذي نصّ على أنّ « المساواة مبدأ وحيد تعالج من زاويته العلاقة بين الرجل والمرأة داخل العائلة والمجتمع والدفاع عن مكتسبات المرأة في وجه كل تهديد» معتبرا أن تراجع حركة النهضة عن التزاماتها ورفضها التنصيص على مبدأ المساواة بشكل واضح في الدستور الجديد واللجوء إلى تعابير غامضة وملتبسة تفسح المجال للاتفاف على مكاسب التونسيات خاصة والمجتمع التونسي عامة.

المجتمع المدني يتحرّك

وقد تعالت أصوات الكثير من الجمعيات النسائية والمنظمات في الأيام الأخيرة ضمن بيان توجّهوا إلى الرأي العام الوطني للتنديد بالمواقف والنقاشات التي دارت داخل المجلس الوطني التأسيسي والتي اعتبروها ضربا لمبدأ المساواة بين الجنسين ورفضا للحقوق الإنسانية الكاملة للنساء ومساسا بكرامتهن ومواطنتهنّ في وقت تتعالى فيه الأصوات للمطالبة بدسترة حقوق النساء.

واعتبرت مكونات المجتمع المدني الموقعة على البيان ما جاء في الفصل الثامن والعشرين تنكّرا لما أطلقه المترشحون والمترشحات من مختلف العائلات والأطياف السياسية في الحملة الانتخابية من تمسّك بحقوق المرأة وتطوير مكاسب الشعب التونسي.

واعتبرت ممثلات جمعية النساء الديمقراطيات ولجنة المرأة العاملة للاتحاد العام التونسي للشغل أن الموقف الذي اتخذه المجلس التأسيسي وأعضاء حركة النهضة أساسا هو محاولة لتكريس منظومة أبوية تمنح السلطة المطلقة للرجل وتسلب المرأة حقوقها بوصفها مواطنة كاملة الحقوق وتتمتع بالشخصية القانونية وتعتبرها مجرّد تابع للرجل أبا كان أو زوجا أو أخا.

تزايد المخاوف من التراجع

ومثلما تعاظمت مخاوف المجتمع المدني وبعض الأحزاب السياسية فقد انتابت الباحثين وخبراء القانون شكوك من محاولات ارتداد وتراجع عن مكاسب تونس الحداثية، ويرى أستاذ القانون الدستوري بالجامعة قيس سعيد أن التخوفات التي تبديها بعض الأطراف حول التراجع عن بعض المكاسب والحقوق التي تحققت للمرأة التونسية على مدى أكثر من نصف قرن، تاتي «نتيجة ذلك الاصطفاف الواقع داخل المجلس الوطني التأسيسي بين أغلبية لها مرجعية دينية وأقلية ترفض هذه المرجعية»، وهو ما ساهم على حد تعبيره في «تأجيج الجدل حول مصير هذه المكاسب خارج المجلس أيضا».

ويعتبر أن جدية هذه المخاوف تزداد حدة في ظل الاستقطاب الثنائي داخل المجلس وخارجه بتعدّد التصريحات المتضاربة وما يشير منها إلى إمكانية مراجعة بعض أحكام حقوق وحريات المرأة إلى جانب ظهور ممارسات داخل المجتمع فيها خروج عن النص القانوني.

وحول إمكانيات تجاوز هذه التخوفات يرى الأستاذ قيس سعيد انه لابد من وجود تصوّر يختلف تماما عن التصوّر السياسي الحالي باعتبار أن ما يمكن أن يدرج اليوم في نص الدستور قد تتم مراجعته بعد وقت قصير مبينا أن الأفضل هو أن يضع المجلس الوطني التأسيسي إعلانا لحقوق الإنسان والمواطن يعرض على الاستفتاء ويتم بناء عليه وضع الدستور الجديد للبلاد،  وحسب اعتقاده فإنّ هذا الإعلان يجب أن يتضمن جملة من المبادئ الأساسية والحقوق والحريات التي لا يمكن التراجع عنها ولا يمكن للدستور ذاته أن يخرقها.

وقالت الناشطة الحقوقية وعضو الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات سعيدة قراش في تصريح صحفي أن اللحظة الراهنة تعد لحظة مصيرية وفارقة بامتياز في تاريخ نساء تونس باعتبار أن التهديدات التي تستهدف مكاسبها على علاّتها، تهديدات حقيقية وخطيرة في ذات الوقت.

وبينت أن ما حدث يوم 28 فيفري المنقضي من خلاف صلب المجلس الوطني التأسيسي حول مسالة إدراج الشريعة كمصدر أساسي للدستور يؤكّد جدية هذه المخاوف مشيرة إلى انه في حال الاعتماد على الشريعة لضبط الحقوق والواجبات بين الدولة والمواطنين وتنظيم السلط العمومية وتحديد طبيعة النظام السياسي وأشكال التدوال على السلطة، فان ذلك يطرح حسب رأيها «فكرة مضادة لمبدأ سيادة الشعب ويجعل مجلة الأحوال الشخصية التي تعد مرجعا في حقوق المرأة، مرتبطة بأحكام الشريعة الإسلامية بصفة آلية».
وأضافت أن «ذلك يعني أيضا أن تكون الشريعة الإسلامية هي الأعلى مرتبة في السلم الهرمي للنصوص القانونية بما فيها الاتفاقيات الدولية» والحال أن تونس صادقت على جل الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان وخاصة منها اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.

اتهام بسوء تأويل الفصل 28

غير أنّ القيادي في حركة النهضة العجمي الوريمي استغرب ما أطلق عليه «القراءة الأحادية الجانب لكلمة التكامل كتمييز سلبي للمرأة» موضحا الجانب الايجابي فيها والذي ينفي علاقة التصادم بين الرجل والمرأة. وأكد الوريمي أن مبدأ التكامل بين الرجل والمرأة لا يتعلق بنوعية ودرجة الحقوق التي ينبغي أن تحصل عليها مقارنة بالرجل وإنما إبراز لتكامل الأدوار بينهما.

وأكد الوريمي أن موقف الحركة لا يمكن أن يتطور إلا باتجاه المساواة معتبرا الضجة التي رافقت مقترح النهضة بالضجة المفتعلة، وأوضح أن الأصوات المتعالية إمّا تتعمد التشكيك في توجهات الحركة وهو ما أطلق عليه “النفاق السياسي” أو هي غير مستوعبة خيار الحركة السياسي والفكري.

وأدلت جمعية تونسيات بدلوها في الجدل المحتدم حول ما ورد في الفصل الثامن من مسودة الدستور من خلال ما أكدته كاتبتها العامة غادة بن جدو من أن حقوق المرأة في تونس رائدة وثورية في العالمين العربي والإسلامي و»لا داعي بالتالي للتراجع عنها لأنها لا تتعارض أصلا مع ما جاء به الاسلام».

وأقرّت بن جدّو بوجود هذه التخوفات لكن دون المبالغة فيها واعتبرت أن مسائل النقاب والزواج العرفي وتعدد الزوجات مظاهر جديدة بالنسبة للمجتمع التونسي تستوجب المتابعة والدراسة الجدية والمعمقة حول أسبابها للتحكم في نتائجها ومخلفاتها.

وقالت أن «النص القرآني والسنة براء من مثل هذه السلوكات»، مبينة ان الأصل في الزواج يكون بواحدة، ولم يبح الإسلام حسب تقديرها «تعدد الزوجات وهو ما ذكر بوضوح تام في القران الذي لم يقر أيضا تغطية المرأة لوجها ويديها بل أوجب عليها لباس الحجاب فقط «.

وترى السيدة غادة بن جدو أن التحديات الحقيقة التي تواجه المرأة اليوم تتمثل أساسا في تفعيل عدد من حقوقها على غرار المساواة الفعلية أمام فرص الشغل والتواجد في مواقع القرار بما يتماشى وكفاءاتها العلمية ومؤهلاتها الفكرية إلى جانب تعزيز حضورها في المشهد السياسي خاصة.

ومثلما تعاظمت مخاوف المجتمع المدني وبعض الأحزاب السياسية فقد انتابت الباحثين وخبراء القانون شكوك من محاولات ارتداد وتراجع عن مكاسب تونس الحداثية، ويرى أستاذ القانون الدستوري بالجامعة قيس سعيد أن التخوفات التي تبديها بعض الأطراف حول التراجع عن بعض المكاسب والحقوق التي تحققت للمرأة التونسية على مدى أكثر من نصف قرن، تاتي «نتيجة ذلك الاصطفاف الواقع داخل المجلس الوطني التأسيسي بين أغلبية لها مرجعية دينية وأقلية ترفض هذه المرجعية»، وهو ما ساهم على حد تعبيره في «تأجيج الجدل حول مصير هذه المكاسب خارج المجلس أيضا».

ويعتبر أن جدية هذه المخاوف تزداد حدة في ظل الاستقطاب الثنائي داخل المجلس وخارجه بتعدّد التصريحات المتضاربة وما يشير منها إلى إمكانية مراجعة بعض أحكام حقوق وحريات المرأة إلى جانب ظهور ممارسات داخل المجتمع فيها خروج عن النص القانوني.

وحول إمكانيات تجاوز هذه التخوفات يرى الأستاذ قيس سعيد انه لابد من وجود تصوّر يختلف تماما عن التصوّر السياسي الحالي باعتبار أن ما يمكن أن يدرج اليوم في نص الدستور قد تتم مراجعته بعد وقت قصير مبينا أن الأفضل هو أن يضع المجلس الوطني التأسيسي إعلانا لحقوق الإنسان والمواطن يعرض على الاستفتاء ويتم بناء عليه وضع الدستور الجديد للبلاد،  وحسب اعتقاده فإنّ هذا الإعلان يجب أن يتضمن جملة من المبادئ الأساسية والحقوق والحريات التي لا يمكن التراجع عنها ولا يمكن للدستور ذاته أن يخرقها.

وقالت الناشطة الحقوقية وعضو الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات سعيدة قراش في تصريح صحفي أن اللحظة الراهنة تعد لحظة مصيرية وفارقة بامتياز في تاريخ نساء تونس باعتبار أن التهديدات التي تستهدف مكاسبها على علاّتها، تهديدات حقيقية وخطيرة في ذات الوقت.

وبينت أن ما حدث يوم 28 فيفري المنقضي من خلاف صلب المجلس الوطني التأسيسي حول مسالة إدراج الشريعة كمصدر أساسي للدستور يؤكّد جدية هذه المخاوف مشيرة إلى انه في حال الاعتماد على الشريعة لضبط الحقوق والواجبات بين الدولة والمواطنين وتنظيم السلط العمومية وتحديد طبيعة النظام السياسي وأشكال التدوال على السلطة، فان ذلك يطرح حسب رأيها «فكرة مضادة لمبدأ سيادة الشعب ويجعل مجلة الأحوال الشخصية التي تعد مرجعا في حقوق المرأة، مرتبطة بأحكام الشريعة الإسلامية بصفة آلية».
وأضافت أن «ذلك يعني أيضا أن تكون الشريعة الإسلامية هي الأعلى مرتبة في السلم الهرمي للنصوص القانونية بما فيها الاتفاقيات الدولية» والحال أن تونس صادقت على جل الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان وخاصة منها اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.

اتهام بسوء تأويل الفصل 28

غير أنّ القيادي في حركة النهضة العجمي الوريمي استغرب ما أطلق عليه «القراءة الأحادية الجانب لكلمة التكامل كتمييز سلبي للمرأة» موضحا الجانب الايجابي فيها والذي ينفي علاقة التصادم بين الرجل والمرأة. وأكد الوريمي أن مبدأ التكامل بين الرجل والمرأة لا يتعلق بنوعية ودرجة الحقوق التي ينبغي أن تحصل عليها مقارنة بالرجل وإنما إبراز لتكامل الأدوار بينهما.

       وأكد الوريمي أن موقف الحركة لا يمكن أن يتطور إلا باتجاه المساواة معتبرا الضجة التي رافقت مقترح النهضة بالضجة المفتعلة، وأوضح أن الأصوات المتعالية إمّا تتعمد التشكيك في توجهات الحركة وهو ما أطلق عليه “النفاق السياسي” أو هي غير مستوعبة خيار الحركة السياسي والفكري.

وأدلت جمعية تونسيات بدلوها في الجدل المحتدم حول ما ورد في الفصل الثامن من مسودة الدستور من خلال ما أكدته كاتبتها العامة غادة بن جدو من أن حقوق المرأة في تونس رائدة وثورية في العالمين العربي والإسلامي و»لا داعي بالتالي للتراجع عنها لأنها لا تتعارض أصلا مع ما جاء به الاسلام».

وأقرّت بن جدّو بوجود هذه التخوفات لكن دون المبالغة فيها واعتبرت أن مسائل النقاب والزواج العرفي وتعدد الزوجات مظاهر جديدة بالنسبة للمجتمع التونسي تستوجب المتابعة والدراسة الجدية والمعمقة حول أسبابها للتحكم في نتائجها ومخلفاتها.

وقالت أن «النص القرآني والسنة براء من مثل هذه السلوكات»، مبينة ان الأصل في الزواج يكون بواحدة، ولم يبح الإسلام حسب تقديرها «تعدد الزوجات وهو ما ذكر بوضوح تام في القران الذي لم يقر أيضا تغطية المرأة لوجها ويديها بل أوجب عليها لباس الحجاب فقط «.

وترى السيدة غادة بن جدو أن التحديات الحقيقة التي تواجه المرأة اليوم تتمثل أساسا في تفعيل عدد من حقوقها على غرار المساواة الفعلية أمام فرص الشغل والتواجد في مواقع القرار بما يتماشى وكفاءاتها العلمية ومؤهلاتها الفكرية إلى جانب تعزيز حضورها في المشهد السياسي خاصة.

الفصل الذي أثار مخاوف التونسيات في مسودة الدستور

ما حدث في اجتماع لجنة الحقوق والحريات بالمجلس الوطني التأسيسي الاربعاء الماضي كان حدثا جللا إذ لم تكد تتسرّب أسراره إلى خارج المجلس حتى تحرّكت الكثير من النخب السياسية والجمعيات والأحزاب للتنديد بالصياغة التي وردت في الفصل 28 من مسودّة الدستور في باب الحقوق والحريات.

فقد تمّ التصويت بالأغلبية في نهاية اجتماع اللجنة على صياغة تقدّم بها نواب حركة النهضة وبعض نواب حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة وفاء ونائب عن الحزب الثقافي الوحدوي ويتضمّن نصّها أنّ الدولة « تضمن حماية حقوق المرأة ودعم مكاسبها باعتبارها شريكا حقيقيا مع الرجل في بناء الوطن ويتكامل دورهما داخل الأسرة وتضمن الدولة تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في تحمّل مختلف المسؤوليات، وتضمن الدولة القضاء على كل أشكال العنف ضدّ المرأة»

وقد رفض نواب حركة النهضة خلال الجلسة مقترحا ثانيا للفصل 28 من مسودة الدستور تقدم به مجموعة من النواب ويتضمّن نصّه:» تضمن الدولة حقوق المرأة ومكتسباتها في جميع الميادين ولا يمكن سنّ قوانين تنتقص منها بأيّ حال من الأحوال وتعمل الدولة على القضاء على كل أشكال التمييز والعنف المادي والمعنوي ضد المرأة».

من أكتوبر 2011 إلى الجدل حول الفصل 28 : هل أخلف زعيم النهضة وعوده لنساء تونس؟

يتساءل الكثير من السياسيين هذه الأيام هل غيّرت حركة النهضة موقفها  مما وعد به زعيمها راشد الغنوشي في تصريح لإذاعة البي بي سي بتاريخ 28 أكتوبر 2011 حرصه على صيانة حقوق المرأة والمكاسب الاجتماعية التي حققتها خلال العقود الماضية.


فقد وعد الغنوشي إبّان الإعلان عن فوز النهضة بأغلبية المقاعد في انتخابات 23 أكتوبر بتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية في المرحلة المقبلة وقال إن الحزب يجدد التزامه «لنساء تونس بتقوية وتفعيل دورهن في صناعة القرار السياسي بما يمنع الارتداد عن مكاسبهن» وأنه بالتأكيد «سيكون للمرأة حضور في الحكومة القادمة وسنعمل على أن تمثل المحجبة وغير المحجبة لتعكس واقع تونس».

    واعتبر محللون آنذاك أن زعيم حزب النهضة يواصل بذلك توجيه رسائل التطمينات بشأن توجهاته السياسية داخليا وخارجيا وما انتاب العديد من التيارات السياسية من مخاوف الارتداد عن المكاسب والحقوق التي تحققت للمرأة التونسية منذ الاستقلال.

وبالعودة إلى كتابات الرجل ومواقفه حول هذه المسألة، فإنّ ما كان يصدح به من مواقف يعبّر عن التزامه بحقوق المرأة ومكاسبها فقد ورد في كتابه «مسيرة الصحوة الإسلامية» ما مفاده أنّ «الطرح الاجتماعي لقضية المرأة أبعد من أن تكون قضية تبرج و اختلاط، إنها قضية اغتراب وظلم واستعباد مغلف بالدين، مما رسّخ في ذهن المرأة أن الإسلام لا يعني بالنسبة إليها غير الحجاب وملازمة البيت ومتاع الرجل، فلا علم ولا حرية ولا مشاركه في صنع المصير الوطني والإنساني، وبالتالي فلا سبيل للحرية والعلم واثبات الذات غير التمرد على الإسلام وآدابه كالحجاب

فالمرأة التي أنقذها الإسلام من الوأد ورفعها إلى شقيقة الرجل هي أبدا مرمى لسهام التشدّد وساحة لتباري المتشدّدين أيهم أكثر تضييقا عليها شهادة انه الأحسن تدينا”
وقد حاول زعيم حركة النهضة تبديد ما الغيوم والشكوك والمخاوف التي انتابت العديد من مكونات المجتمع التونسي حول ما ورد في الفصل الثامن والعشرين من مسودة الدستور وتجنب ذكر كلمة المساواة بين الرجل والمرأة والاستعاضة عنها بكلمة التكامل بين الجنسين في إطار الأسرة بتأكيده خلال حفل الإفطار الذي نظمته حركة النهضة الأربعاء الماضي أنّ «تصوير موقف الإسلاميين من أنهم لا يُساوون بين النساء والرجال هو افتعال من بعض الأطراف لمعركة موهومة وهو أمر يتناقض مع الموضوعية وضرورة التعايش في هذا الوطن»

وقال راشد الغنوشي أنّ مسألة المساواة اتّفق عليها التونسيون منذ عشرات السنين وأنّ النهضة لم تتراجع عن مبدأ المساواة بين المرأة والرجل.
بين تصريحات زعيم حركة النهضة المطمئنة للرأي العام وما أصرّ أعضاء الحركة في المجلس الوطني التأسيسي على اعتماده في الفصل الثامن والعشرين من مسودّة الدستور الجديد يفتح باب التساؤل على مصراعيه حول حقيقة ما يحدث وما يفصل بين هذا وذاك من مسافات يلفّها الغموض واللبس.

حضور نسائي متميز في مواقع العمل ومتواضع جدا في الحكومة المؤقتة

كانت المعارك الطويلة التي قادتها الحركة النسائية التونسية منذ الاستعمار الفرنسي وصولا إلى الاستقلال بلا شكّ وراء اعتبار تونس الدولة العربية الأكثر تقدماً في مجال حقوق المرأة.

ولطالما أمسكت تونس بزمام المبادرة في العالم العربي في مجال حقوق المرأة، فإلغاء تعدد الزوجات والطلاق من خلال مجلة الأحوال الشخصية الصادرة عام 1956، لا يزال يشكل استثناءً في العالم العربي. كذلك كانت تونس من بين أوائل الدول العربية في منح المرأة حق التصويت في 1956، ولم يأتِ هذا الاعتراف بحقوق المرأة من العدم، لكنه كان ثمرة جهود الحركة النسائية النضالية القوية في تونس التي ظلت قائمة لأكثر من مائة سنة.

وتفخر تونس اليوم انطلقت منها أولى شرارات الثورات العربية بأنّ نسبة الفتيات في التعليم تتعدّى حاليا 70%، مقابل 36.7 % في 1966. ويبلغ عدد سكان تونس حوالي 11 مليون نسمة بحسب احصاءات رسمية، نصفهم من النساء.

واستطاعت المرأة التونسية أن تعزز المكاسب والانجازات التي أتاحتها لها «مجلة الأحوال الشخصية» فحجم النساء العاملات في مختلف القطاعات الصناعية والخدماتية تضاعف 4 مرات منذ الاستقلال إضافة إلى تطور نسبة النساء العاملات اللاتي لهن مستوى تعليم ثانوي او جامعي لتبلغ 40 في المائة.

وتلعب المرأة في تونس دوراً بارزاً أو متميزاً وخاصة في قطاعي التعليم والصحة، حيث بلغت نسبة النساء اللاتي يعملن في سلك التعليم الابتدائي 49 في المائة والثانوي 44 في المائة والتعليم العالي 29 في المائة، في حين تشكل المرأة نسبة 38 في المائة من عدد الأطباء و62 في المائة من أطباء الأسنان و71 في المائة من عدد الصيادلة.
ويعتبر قطاع الأعمال هو المجال الحديث الذي اقتحمته المرأة التونسية، حيث يوجد حاليا 1500 امرأة تدير مؤسسات ومشاريع اقتصادية بالإضافة إلى أن 13 في المائة من الشركات التجارية تعود ملكيتها إلى نساء أعمال.

لكن دور المرأة في الحياة السياسية العامة ما يزال محدودا، فالحكومة الحالية  المؤقتة لا تضم سوى ثلاث نساء فقط وهو ما عرّض حكومة الجبالي لعديد الانتقادات بسبب ما أسماه المتابعون للشأن السياسي ومناصرو المرأة النزعة الذكورية في التعيينات في المسؤوليات السياسية العليا.

«مســاواة... الكلمة المفتاح في مجلة الأحوال الشخصية

لكلمة «مساواة» مفعول السحر حين تقع على مسامع نساء تونس والنسوة عموما وخصوصا اللاتي حرمن التمتّع بهذه الكلمة داخل الأسرة وفي المجتمع في بلدان ما تزال المرأة فيها ممنوعة من قيادة السيارات.


وقد كانت كلمة «مساواة» مفتاح مجلّة الأحوال الشخصية إن لم تكن سيّدة كلّ الكلمات الواردة في المجلّة ويتردّد ذكرها في كلّ الفصول تقريبا سواء بالتصريح أو بالتلميح وقد نجحت مجلة الأحوال الشخصية خلال خمسين سنة من عمرها في نقل المرأة التونسية من وضع الإقصاء والتهميش إلى وضع المواطن كامل الحقوق إذ وجدت نفسها في قلب كل عملية إصلاح اجتماعية منذ الاستقلال وأصبحت المساواة بينها وبين الرجل واقعا ملموسا وحقيقة غير قابلة للتراجع عنها وفتحت الباب أمامها لتكون شريكا فاعلا للرجل في شتى نواحي الحياة الأسرية والاجتماعية والاقتصادية.

المجلة تنصف المرأة

ولم يكن اهتمام المشرّع التونسي وصانعو مجلّة الأحوال الشخصية بهذه الكلمة الساحرة مجّانيا فبدون هذه المساواة كان يمكن أن تتحول المرأة إلا مجرد كائن يلبّي بعض الغرائز الإنسانية ويشبع نهم الرجل ولا يتعدّى دورها تربية الأبناء وحضانتهم والخدمة في البيت إن لزم الأمر.

وما تكريس المساواة صلب مجلة الأحوال الشخصية إلا اعتراف بالدور المحوري للمرأة في الأسرة التي تُعدّ مؤسسة اجتماعية يُعهد إليها تحويل الكائن الحي البيولوجي إلى كائن بشري اجتماعي ونحت شخصيّته ومن هنا جاءت المواءمة بين حقوق المرأة وحقوق الأسرة فتغيير وضع المجتمع رهين تغيير وضعية المرأة والأسرة.

وجاءت مجلّة الأحوال الشخصية لتضع حدّا وبشكل نهائي لحقبة مظلمة في تاريخ المرأة التونسية حيث كانت تسلب أموالها وحقها في الملكية وحقّها في اختيار شريك حياتها بل كانت تمنع أحيانا من حريّة التصرّف في جسدها فقد كان عقد الزواج كما قال الطاهر الحدّاد مجرّد «عقد ملكية» تدخل بموجبه المرأة ضمن ممتلكات الرجل مقابل مهر يدفعه لها ولا حقّ لها في الاعتراض عليه طالما أنّ الزوج يطعمها ويكسوها ويُسكنها وعندما تصبح هذه البضاعة التي اشتراها مقابل مهر غير صالحة للاستعمال فإنّه يلقي بها كما تلقى بقايا الشاة بعد ذبحها بمجرّد كلمة يتلفّظ بها وورقة طلاق تصلها في «قفّة المصروف».

وقد أراد الزعيم الحبيب بورقيبة أن يكون أوّل قانون تعلنه تونس المستقلّة هو قانون الأحوال الشخصية قبل الإعلان عن الجمهورية وقبل حتى صدور الدستور التونسي وأن يكون أهمّ لبنة لبناء مجتمع حداثي منفتح يقوم على المساواة بين الرجل والمرأة وقد كان صدور المجلة الخطوة الأولى في إيجاد منظومة قانونية شاملة تهدف إلى تحرير المرأة والنهوض بأوضاعها وتنظيم حياة الأسرة وتقنين العلاقة بين أفرادها بما يحفظ حقوق كلّ طرف فيها ويضمن تماسكها.

التخلّص من كابوس تعدّد الزوجات

ولأنّ الزواج هو أساس بناء الأسرة وقوّتها فهو الرابطة القويّة التي تجمع بين الزوجين وتواصل تماسك الأسرة رهين تواصل هذه الرابطة وسلامتها فقد اهتدى صانعو مجلّة الأحوال الشخصية إلى اعتماد مبدأ منع تعدّد الزوجات استنادا إلى اجتهاد في تفسير آيات القرآن الكريم وأصبح التزوّج بأكثر من واحدة موجبة لعقاب جزائي
ويُحسب للمشرّع التونسي أنّه كان أكثر جرأة في غلق الباب نهائيا أمام تعدّد الزوجات حماية للأسرة من التصدّع والانحلال والارتقاء بمكانة المرأة إلى مستوى مكانة الرجل  فكرّس تكافؤ الفرص بين الزوجين تحقيقا للشراكة الفاعلة وأعطيت لرئاسة العائلة أبعاد جديدة ومفهوم آخر من خلال إلغاء واجب طاعة الزوجة لزوجها بما يتماشى مع واجب التعاون بين الزوجين والشراكة البناءة وتساوي الشريكين المتعاونين دون تسلّط أحدهما عن الآخر

تقاسم رئاسة العائلة

ورغم أنّ المشرّع أبقى رئاسة العائلة للزوج باعتبار أنّ كلّ مؤسسة يجب أن يكون لها رئيس فقد غيّر مفهومها بصفة كليّة إذ أصبحت رئاسة العائلة مرتبطة بواجب الإنفاق الأصلي المحمول على الزوج وليس لما له من حقوق على بقية أفراد الأسرة وبالتالي لم تعد رئاسة العائلة رئاسة تسلطية بل أصبحت رئاسة تعاونية وبهذا المفهوم غلّب المشرّع أساليب التعاون والتشارك بين الزوجين من خلال النفاق عن الأسرة ومنح الحاضنة البعض من صلاحيات الولاية بصفة آلية فينا يهمّ سفر المحضون ودراسته والتصرّف في حساباته المالية وإقرار مبدأ موافقة الأم على زواج ابنتها أو ابنها القاصر وتكرّست المساواة بين الجنسين في مجالات تشريعية أخرى  ففي مجلّة الشغل نصّ الفصل الخامس مكرّر على عدم التمييز بين أجرة المرأة والرجل في تطبيق أحكام المجلة وبذلك تم إلغاء ما تضمّنه الفصل 151 من أحكام يمكن أن تؤوّل في أحكام التمييز بين المرأة والرجل العاملين في القطاع الفلاحي.

وألغت المجلّة الجنائية في فصلها السابع بعد المائتين الذي كان يعتبر الرابطة الزوجية ظرفا موجبا للتخفيف في جريمة القتل التي يقوم بها الزوج ضدّ زوجته أو شريكا عندما يضبطها في جريمة الزنا وأقرّت مجلّة الالتزامات والعقود في فصلها ا93  مسؤولية الوالدين بالتضامن عن الفعل الضارّ الصادر عن الطفل الساكن معهما وإلغاء الفصل 1524 المتعلّق بكفالة الزوجة.

هذه التشريعات الثورية أحدثت نقلة نوعية في مجال الأحوال الشخصية وحقوق المرأة ومع مرور السنوات ارتقت مجلة الأحوال الشخصية إلى مرتبة الأحكام الدستورية بالتنقيح الدستوري سنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997 والذي جاء في فصله الثامن أنّه على الأحزاب السياسية احترام سيادة الدولة وقيم الجمهورية وحقوق الإنسان والمبادئ المتعلّقة بالأحوال الشخصية كلّ هذا من أجل صيانة حقوق المرأة باعتبارها جزءا لا يتجزّأ من منظومة حقوق الإنسان فالحرية واحدة لا جنس لها.